أخطر ما حدث هذا الشهر، هو إعادة تعريف الإرهاب، بما يخدم مخططات واشنطن للمرحلة السياسية المقبلة.

ففي 16 الشهر الجاري، استضافت وزارة الخارجية في واشنطن، ممثلي 66 دولة، تلبيةً لدعوة وجّهها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للمشاركة في قمة حملت عنوان «الاجتماع الوزاري حول عودة الإرهاب السياسي».

وفقًا لمقررات القمة، لم يعد العدو المعلن تنظيمًا مسلحًا أو جماعةً متطرفة بالمعنى المتعارف عليه، بل اليسار العابر للحدود وشبكات اليسار المتطرف «العنيفة» حسب تعبير روبيو في افتتاحية القمّة.

فجأةً، عاد الحديث عن الخطر الأحمر، واليسار الغوغائي.. وهي مفردات استُخدمت خلال الحرب الباردة لتبرير الانقلابات العسكرية، والملاحقات السياسية، والتدخلات الأميركية في أميركا اللاتينية وآسيا وإفريقيا.

التعريف الجديد لا يستهدف اليسار وحده، بل يهدّد حقّ الشعوب في المقاومة، وحقّها في أن تختار طريقها السياسي بعيدًا عن التدخلات الإمبريالية، ويفتح باب الاغتيالات والانقلابات، وسرقة ثروات الشعوب، وتغيير أنظمة الحكم.. بحجة مكافحة الإرهاب

الرفيقة لينا الحسيني