يحدث هذا في البلاد التي يعتبرها دونالد ترامب منارةً للحرية، في أرجنتين خافيير ميلي، الصهيوني المطيع والديمقراطي المثالي. فحتى لو ضرب المتقاعدين بالهراوات وأغرق احتجاجاتهم بالغاز المسيل للدموع، لن يتغيّر توصيفه ما دام يعمل تحت إمرة ترامب ونتنياهو.
خرج المتقاعدون إلى الشوارع لأن معاشاتهم لم تعد تكفي للطعام والدواء، فكان ردّ الرئيس أن أمر قوات الأمن بالتنكيل بهم. ومع ذلك، لن يستنفر هذا المشهد قلق المجتمع الدولي المتخصص بإبداء القلق على الديمقراطية وحقوق الإنسان في البلدان المتمرّدة على الإرادة الأميركية فقط. فالديمقراطية، وفق هذه المعايير، لا تُقاس بصناديق الاقتراع ولا بكرامة المواطنين، بل بمقدار انبطاح الرؤساء وخضوعهم لواشنطن.
