البيان الثلاثي يؤمن مصلحة العدو بموافقة لبنانية
إن لم يكن ما تريد فلا تُبَل كيف كنت .
سامي سماحة
ما كان لبنان بلدا واحدا منذ تأسس حتى اجتماع التفاوض المباشر الأخير مع كيان العدو الذي انعقد في وزارة الخارجية الامريكية.
عجزت العصافير اللبنانية من الطيران وحيدة في فضاء السياسة والثقافة والفلسفة والاقتصاد وعلم الاجتماع ، وما استطاعت ان تكون اجنحة لطائر واحد يجيد الطيران في السماء وبناء الاعشاش في كل الأمكنة المتاحة .
لبنان بدأ تركيبة تقوم على الكذب والنفاق وعاش كيانا زاده الأوهام وقد ينتهي جثة تفتش عن قبر في الخراب إذا ما استمرت الحكومة في الانبطاح.
كنا نرى لبنان “الإسرائيلي” في سمير جعجع وسامي الحميل ومجوعة من المتهودين في البلد ومن كان على شاكلتهم في البلد، اما الان فأصبحنا نرى لبنان “الإسرائيلي” في القصر الجمهوري وسرايا الحكومة ومعراب والصيفي والسوديكو ……..
جوزاف عيون استقال من مهمة الرئيس ونصّب نفسّه لمهمة الخادم الأمين عندما قال: الاتفاق هو الفرصة الأخيرة وإلا فليتحمل كل فريق مسؤولياته.
الاتفاق هو الفرصة الأخيرة لأنه نص على انسحاب من بقي في الجنوب من قراهم وأرضهم الى حيث يشاء الله، وعدم عودة من نزح كشرط لوقف النار، وهو يعلم أن هؤلاء هم المقاومة واهل المقاومة وعائلة المقاومة.
لأن الاتفاق تحدث عن وقف هجمات المقاومة ولم يتحدث عن وقف قصف العدو للبنان لذلك هو الفرصة الأخيرة!!!.
لأن الاتفاق لم يتحدث عن عودة النازحين وإعادة الاعمار وتحدث عن فكفكة القوة التي حمت وتحمي لبنان وترد الخطر عنه، لذلك هو الفرصة الأخيرة!!!.
جوزاف عون ونتنياهو على طريق التلاقي. فبين الفرصة الأخيرة لفخامته والانجاز غير المسبوق الذي يتحدث عنه كيان العدو تقترب لحظة المصافحة وتوقيع اتفاقية السلام التي تسعى اليها الولايات المتحدة. ولكن فخامته لا يعلم ان حديث كل فريق يتحمل مسؤوليته يضعه في المتر الاخير من مشوار السقوط.
جوزاف عون لا يحلم، لان الله حجب عنه موهبة الحِلم، ويهلوس لأن الله منحه موهبة الهلوسة والتخيل على انغام صوت بقبقة السيفون.
هو كائن لا يتعلم. وضعته قوانين الجيش، قوانين الصيغة والميثاق، قوانين الكذب والنفاق، وقوانين التبعية للأقوياء في مكان ليس له، فراح يبرعط في الرئاسة كبرعطة السمك في بحيرة يهددها صقيع الشتاء وقيظ الصيف.
أمريكا تعلم، كيان العدو يعلم، نحن نعلم، وقطة جيراننا البيضاء تعلم، وفخامة الرئيس لا يعلم ودولة الرئيس سلام يعلم ولا يعلم ان البيان الثلاثي غير صالح للتسويق والتنفيذ.
الرئيس من انصار المثل الذي يقول: إن لم يكن ما تريد فأرد ما يكون هذا اذا اخذناه بنية حسنة ولم نتهمه بالخيانة، وهو ليس على صداقة مع المثل: ان لم يكن ما تريد لا ترد ما يكون حتى يكون ما تريد.
ليتك قرأت يوما حكمة للإمام علي تقول: “إذا لم يكن ما تريد فلا تُبَل كيف كنت “
البيان الثلاثي نص أمريكي بامتياز يؤمن مصلحة إسرائيلية بموافقة المفاوض اللبناني.
في 4حزيران 2026