أربعونَ يوماً على الارتقاء، وأربعونَ يوماً من “التنورِ المستعر” الذي يحرقُ أوهامَ الصهاينة؛ فما كان دمُ القائدِ (قدس سره الشريف) إلا الزيتَ الذي أضاءَ قناديلَ التحرير.

نحنُ اليومَ لا نُحيي ذكرى رحيل، بل نُدشنُ مرحلةً جديدةً من “السيادةِ المطلقة”، حيثُ تتهاوى قلاعُ الاستكبارِ تحت ضرباتِ المحورِ الذي زرعتَ فيهِ روحَ التحدي واليقين.

إنَّ النارَ التي تشبُّ اليوم في أوصالِ الكيانِ هي الدليلُ القاطعُ على أنَّ استشهادَ القائدِ كان “انفجاراً استراتيجياً” لم يتحملهُ وعيُ العدو.

ها نحنُ في بدايةِ طريقِ النصرِ المؤزر، نمضي بخطىً ثابتةٍ واثقةٍ، تحرسُنا روحُك الطاهرة، وتقودُنا بصيرتُك التي لم تخبُ يوماً.

إنَّ نهايةَ التواجدِ الصهيونيِّ لم تعد “أمنية”، بل أصبحت “حتميةً إلهية” نراها رأيَ العين في زحفِ المقاتلين وصمودِ الميادين.

يا من علمتنا أنَّ الدمَ ينتصرُ على السيف، نم قريرَ العين؛ فإنَّ تلامذتكَ في الميدانِ قد أعدوا للعدوِّ ما يذهلُ العقول، وإنَّ وعدَ اللهِ بالتمكينِ يلوحُ في الأفقِ القريب. رحلتَ جسداً، وبقيتَ ثورةً تقتلعُ جذورَ البغيِ والعدوان.

من أربعينِ الشهادة.. إلى أربعينِ النصرِ الأكبر في القدسِ إن شاء الله.