يد تحمي ويد تبني وطننا بعزم رجال

بسمه طه الحيفي

وقد جاءت هذه العبارة على لسان الشهيد الرئيس صالح علي الصماد رحمه الله، حين قال:
«يد تحمي ويد تبني» لتكون مبدأً وطنيًا جامعًا، يؤكد أن الدفاع عن الوطن يسير جنبًا إلى جنب مع بنائه، وأن اليمن لا يُحمى إلا بسواعد أبنائه، ولا يُبنى إلا بإرادتهم الحرة وثباتهم في الميدان والعمل.

في زمن التحديات وكثرة المؤامرات، يثبت أبناء اليمن يومًا بعد يوم إنهم قدّها وقدود، بيدٍ تمسك السلاح لتحمي الأرض والعِرض، وبيدٍ ثانية تشق طريق البناء وتصنع الأمل من بين الركام. هي معادلة واضحة يفهمها كل يمني حر: حماية الوطن واجب، وبناؤه شرف ومسؤولية.
يدُ الحماية تمثل أبطالنا المرابطين في الجبهات، الساهرين على أمن البلد، واللي ما توانوا لحظة في الدفاع عن السيادة والكرامة. هؤلاء ما خرجوا حبًا في الحرب، لكنهم واجهوها فرضًا، علشان يظل اليمن مرفوع الرأس، وما ينحني لغازٍ ولا لمعتدٍ.
وباليد الثانية، يد البناء، يشتغل المعلم في مدرسته، والطبيب في مستشفاه، والمزارع في أرضه، والعامل في ورشته. كل واحد يؤدي دوره بإخلاص، وهو مؤمن إن البناء مقاومة، وإن إعمار الوطن لا يقل أهمية عن حمايته.
اليمن اليوم محتاج لكل سواعده، محتاج لرجاله ونسوانه، لشبابه وكباره، كلٌ في موقعه. يد تحمي ويد تبني، وبهذا التكاتف نصنع وطن قوي، مستقل، وما تهزه الرياح.
هكذا هم أبناء اليمن… إذا حضر الخطر كانوا درع، وإذا أقبل السلام كانوا بناة