أكد الباحث في مركز شمس للدراسات الاستراتيجية المتقدّمة، الدكتور محمد الشيخ، ن المشهد السوري الراهن لا يعكس خلافًا سياسيًا عابرًا أو تباينًا في التقديرات، إنما يكشف رضوخًا مباشرًا من حكومة الجماعات المسيطرة على سوريا لإرادة العدو الصهيوني والولايات المتحدة، وافتقادًا كاملًا لأي تعبير عن السيادة أو الاستقلال في القرار.

وأوضح الشيخ في مداخلة على قناة المسيرة، أن حكومة الجماعات المسيطرة عل سوريا لا تجرؤ حتى على استنكار الاعتداءات الصهيونية المتواصلة على الأراضي السورية، سواء العمليات الميدانية أو ما وصفه بالقرصنة والنهب المباشر لمقدّرات السوريين، مؤكدًا أن هذا الصمت يتجاوز العجز السياسي ليصل إلى غياب الموقف الأخلاقي.

وأضاف أن الحديث عن سيادة أو قرار وطني مستقل في دمشق بات خارج الواقع، لأن توصيف العلاقة مع العدو الصهيوني لا يصدر عن الجانب السوري، وإنما يُفرض فرضًا من قبل الاحتلال، سواء بصيغة تطبيع، أو تواصل غير مباشر، أو تواجد علني. 

وجدد التأكيد أن المصلحة الصهيونية هي الحاكمة لذهنية وأداء حكومة الأمر الواقع، وأن أي قرار يُنفّذ في دمشق هو قرار مستنسخ من الرؤية الأمريكية والصهيونية، وليس نابعًا من إرادة وطنية سورية.

وحول ما تروّجه بعض الجماعات المسلحة عن أن هدفها يتمثل في انسحاب العدو الصهيوني من الأراضي التي احتلها مؤخرًا، اعتبر الشيخ أن ملف الجولان أُخرج عمليًا من الحسابات، واصفًا ذلك بأنه بات من “أمر الماضي”، في ظل قناعة شعبية متداولة بين السوريين في الداخل والخارج بأن الجولان “ذهب بلا مقابل”، سوى منح حكومة الجماعات المسيطرة على سويا قدرًا محدودًا من الاعتراف السياسي منزوع السيادة.