نشرت صحيفة بوليتيكو تقريرا جاء فيه أن “رسوم الرئيس دونالد ترامب الجمركية ليست مجرد اضطراب اقتصادي، بل هي اضطراب أمني.إن برنامج ترامب، إذا تم تنفيذه كما هو مخطط له، قد يؤدي إلى إرباك سلاسل التوريد العالمية التي أمضى البنتاغون عقوداً في إنشائها، وجعل الأسلحة الأميركية أكثر تكلفة، وتعقيد الجهود الدولية لمواجهة الصين مثل المشاريع المشتركة لبناء الغواصات مع المملكة المتحدة وأستراليا.”
يذكر أن ترامب وقع يوم الأربعاء مرسوما بفرض رسوم جمركية “متبادلة” على الواردات من دول أخرى. وسيكون الحد الأدنى الأساسي للرسوم 10%، بينما ستواجه معظم دول العالم معدلات أعلى.وقد أوضح مكتب الممثل التجاري الأمريكي أن هذه الرسوم تم حسابها بناء على عجز الميزان التجاري للولايات المتحدة مع كل دولة على حدة، بهدف تحقيق التوازن بدلا من العجز.
وأشارت الصحيفة الى أنه لدى فرض الرسوم الجمركية، قال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة بحاجة إلى إنتاج مكونات “دون الاعتماد المفرط على واردات المواد الأساسية”، ولكن الأمر ليس بهذه البساطة في الواقع. وإذا لم تقرر الإدارة استثناءات لصناعة الدفاع، فقد يؤدي ذلك إلى إضاعة الكثير من الجهود السابقة التي بذلها البنتاغون، مما يؤدي إلى تأخير إنتاج الأسلحة لكل من المشترين الأمريكيين والأجانب.
وقال بيل غرينوالت، مسؤول المشتريات السابق في البنتاغون: “سيكون هناك نقص في الإمدادات، وسيتخذ حلفاؤنا وشركاؤنا الآخرون إجراءات مضادة، فبعض المواد التي يحتمل أن تكون حيوية سترتفع تكلفتها بشكل كبير أو ستصبح غير متوفرة”.ومن بين أمور أخرى، أصبح برنامج تسليم المقاتلات “إف-35″ ومشاريع الصواريخ والدفاع الجوي مع النرويج و”إسرائيل” معرضة للخطر.
قال مسؤول أوروبي: “نعتمد على الولايات المتحدة للحصول على أفضل المعدات”. وأضاف: “لقد تحسنت القدرة الصناعية الأوروبية بشكل كبير، ونريد أن نكون مزودي خدمات أمنية، لا مجرد مستهلكين”. وأضاف أن هذا يعني زيادة الاستثمار في التصنيع الأوروبي لتقليل الاعتماد على قطع الغيار والإمدادات الأمريكية للأسلحة.
وأشار السيناتور مارك كيلي (ديمقراطي من ولاية أريزونا)، وهو عضو كبير في مجلس الشيوخ في مجال الخدمات المسلحة حيث جمعت ولايته أكثر من 14.5 مليار دولار من عقود وزارة الدفاع العام الماضي، إلى أن سلسلة التوريد العالمية معقدة للغاية لدرجة أن بعض المنتجات الدفاعية تعبر الحدود عدة مرات أثناء تجميعها، مما يؤدي إلى تراكم المزيد من التعريفات الجمركية في كل مرة.
وحسب تقرير الصحيفة فإن مجموعات الأعمال من صناعة الدفاع تطلب الحصول على استثناء استراتيجي لتجنب ارتفاع التكاليف بالنسبة للبنتاغون، وانقطاعات سلسلة التوريد الحيوية، والفشل في تلبية الالتزامات الأمنية للبلاد.
https://www.politico.com/news/2025/04/03/trump-tariffs-defense-weapons-supply-chains-00006481