واحدة من الاف الجرائم المفبركة التي تم إلصاقها بالدولة السورية، تبريرا لإسقاطها، والتي حملها “المثقفين” العرب مخدرين “كفئران هاملن” مرة بالمال، ومرة بالبوباغاندا الامبريالية.
مقال ريك ستيرلينغ المنشور على موقع CounterPunch بعنوان:

“خدعة صور قيصر التي قوّضت مفاوضات سوريا”
(نُشر في 4 مارس 2016)

مقدمة:
يتناول التقرير حملة الصور المعروفة باسم “صور قيصر”، والتي زُعِم أنها توثق تعذيب وقتل 11,000 معتقل في سجون النظام السوري، والتي استُخدمت لإثارة الرأي العام العالمي ضد الحكومة السورية عشية مفاوضات السلام في 2014.

يرى الكاتب أن هذه القصة تشبه حملات سابقة من الأخبار الكاذبة التي مهدت الطريق لتدخلات غربية، مثل:

قصة حاضنات الأطفال في الكويت (1990)

أسلحة الدمار الشامل في العراق (2003)

مزاعم اغتصاب ممنهج في ليبيا (2011)

النقاط الأساسية التي تثير الشكوك في قصة “قيصر”:
نصف الصور لا تُظهر ضحايا تعذيب، بل تُظهر جنودًا سوريين وضحايا تفجيرات ومعارك، أي أنها تُناقض السردية السائدة.

الصور التي تُقال إنها لضحايا “التعذيب حتى الموت” تفتقر إلى السياق، والكثير منها يُظهر ضحايا الحرب، وليس ضحايا تعذيب.

هوية “قيصر” الحقيقية غير معروفة، وهو يرفض حتى مقابلة صحفيين متعاطفين معه، ما يثير تساؤلات.

التقرير الذي أعدته شركة المحاماة Carter-Ruck كان ممولًا من قطر، وهي جهة سياسية منحازة في الحرب، وكتبه فريق قانوني ذي خلفية أمنية واستخباراتية.

وكالة CIA الأميركية قد تكون ضالعة في ترتيب إفادة “قيصر”، بحسب وصف أحد المحققين.

الإجراءات البيروقراطية العادية لتوثيق الجثث في المشافي العسكرية صُوّرت كأدلة على “جرائم قتل منهجية”، بدون أساس متين.

الصور عُدّلت وتم التلاعب بها، حيث حُجبت أجزاء منها بشكل يثير الريبة وليس لحماية هوية الضحايا.

هناك أخطاء وتكرار في أرقام الجثث ضمن قاعدة البيانات المنشورة للصور، ما يضعف مصداقيتها.

وسائل الإعلام الغربية تلقفت القصة دون تحقيق أو تدقيق، رغم أنها استندت إلى تقرير غير محايد.

الساسة الأميركيون استغلوا الصور للدعوة إلى تدخل عسكري مباشر في سوريا، و”قيصر” عُرضت صوره في الكونغرس الأميركي لتعزيز هذه الدعوات.

تقرير “هيومن رايتس ووتش” (HRW) أظهر انحيازًا شديدًا، وتجاهل حقيقة أن نصف الصور لا تدعم السردية السائدة.

الاتهامات القانونية في التقارير ركزت على “جرائم ضد الإنسانية”، متجاهلة “جريمة العدوان” المتمثلة في تسليح ودعم المعارضة المسلحة من دول أجنبية، وهو ما يعد انتهاكًا صريحًا لميثاق الأمم المتحدة.

الخلاصة:
يرى الكاتب أن قصة “قيصر” مبالغ فيها أو مزورة، واستخدمت لتقويض محادثات السلام وتبرير مزيد من التدخلات الغربية في سوريا، تمامًا كما حدث في العراق وليبيا. كما ينتقد الانحياز الغربي في تناول الحرب السورية، داعيًا الأمم المتحدة إلى الالتزام الحقيقي بميثاقها وإنهاء دعم الحروب بالوكالة.