لأول مرة منذ احتلال سوريا، وفي مشهد تاريخي مهيب يجسد الإرادة السورية الصلبة، وتحت راية الحق التي لا تنكس، انتفض أبناء الجالية السورية في مدينة ويندسور الكندية في وقفة احتجاجية غاضبة تلبيـةً لنداء الجبهة العربية السورية.


ولأول مرة في تاريخ المغترب السوري منذ بدء المؤامرة على البلاد، رُفع علم الجمهورية العربية السورية عاليًا بسواعد أبناء الأرض الأوفياء، وبفرض إرادة سياسية وقانونية أجبرت البوليس الكندي على توفير الحماية الكاملة لهذه الوقفة الوطنية.
شهدت الساحة حصاراً فكرياً وثورياً لرموز العمالة، حيث صدحت حناجر الأحرار بشعارات مدوية ترفض قوى الإرهاب المتمثلة في “سلطة الجولاني”، وتعلن السقوط الحتمي لكل مشاريع التطبيع، والتقسيم، والاحتلال التي حاولت قوى البغي استحضارها إلى جسد الوطن الطاهر.


تحمل هذه الخطوة المباركة دلالات سياسية كبرى؛ إذ تعكس تحولاً جذرياً في وعي المغترب وصموده، وتؤكد للعالم أجمع أن الهوية العربية السورية عصية على الطمس أو التشويه. إنها البداية الواثقة التي تُبشر بقادم عظيم وانتصار مؤزر يليق بتضحيات سورية ومجد تاريخها العريق الذي لا يموت.