تحت عنوان “من دفعوا الدماء شركاء في القرار”، التقت قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في محافظة رفح، اليوم السبت، أهالي الشهداء، في لقاء سياسي ووطني خُصص لبحث جملة من القضايا المرتبطة بحقوق عائلات الشهداء، ودورهم في الحياة الوطنية، والتطورات السياسية الراهنة، إلى جانب عرض رؤية الجبهة الشعبية للإنقاذ الوطني.
وشارك في اللقاء عضو اللجنة المركزية العامة في الجبهة الرفيق محمد مكاوي، ومسؤول لجنة الانتخابات في المحافظة الرفيق المحامي عدنان أبو ضاحي، إضافةً إلى قيادة محافظة رفح.
واستهل الرفيق إياد عوض الله، عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة، مداخلته بتوجيه التحية إلى أهالي الشهداء باسم الأمين العام ونائبه واللجنة المركزية العامة والمكتب السياسي، مجدداً العهد لهم بأن تواصل الجبهة طريق النضال حتى تحقيق أهداف شعبنا الوطنية التي قدّم الشهداء أرواحهم من أجلها.
وأكد عوض الله أن عائلات الشهداء جزء أصيل من الحركة الوطنية الفلسطينية، وقال: “معكم اليوم لأنكم شركاء في القرار، فمن دفع الدم لا يمكن إلا أن يكون شريكًا في القرار”.
وأوضح أن هذه الشراكة تنطلق من حقيقة أن الشهداء لم يقدموا تضحياتهم دفاعاً عن مصالح فردية، وإنما من أجل قضية وطنية وحقوق شعب بأكمله، الأمر الذي يفرض أن يكون صوت عائلاتهم حاضراً في النقاش الوطني وفي صياغة الرؤى والخيارات المتعلقة بمستقبل القضية الفلسطينية.
وخلال اللقاء، عرض عوض الله رؤية الجبهة للإنقاذ الوطني، بما تتضمنه من ضرورة إعادة بناء الوضع الوطني على أساس الشراكة، واستعادة وحدة المؤسسات والقرار الوطني، وإنهاء حالة الانقسام، وفتح الطريق أمام حوار وطني شامل تشارك فيه مختلف مكونات شعبنا وقواه السياسية والمجتمعية.
وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب رؤية وطنية قادرة على التعامل مع آثار الحرب والدمار، وحماية حقوق شعبنا، ورفض كل محاولات فرض ترتيبات سياسية أو إدارية من خارج الإرادة الوطنية، مع التأكيد على أن إعادة الإعمار واحتياجات شعبنا يجب أن تكون جزءًا من مشروع وطني شامل، لا مدخلاً لفرض شروط سياسية.
وشدد على أن الوفاء للشهداء يرتبط بالوفاء للأهداف التي استشهدوا من أجلها، وفي مقدمتها الحرية والعودة والاستقلال، وأن حماية حقوق عائلات الشهداء ورعايتها يجب أن تبقى مسؤولية وطنية ثابتة، لا تخضع للتجاذبات أو الحسابات السياسية.
وفي هذا السياق، أكد عوض الله أن الجبهة ستواصل نضالها من أجل حصول جميع أهالي الشهداء على حقوقهم كاملة من المؤسسات الرسمية، ومتابعة قضاياهم والدفاع عن حقوقهم، بما يضمن عدم ترك أي عائلة تواجه تبعات فقدان أبنائها وحدها.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التواصل مع عائلات الشهداء وإشراكها في النقاشات الوطنية، باعتبارها جزءًا أصيلاً من أصحاب المصلحة الحقيقيين في صياغة مستقبل شعبنا، وبما ينسجم مع شعار الجبهة بأن من دفعوا الدماء دفاعاً عن الوطن هم شركاء أصيلون في تقرير مستقبله وصياغة قراره الوطني.







المصدر: بوابة الهدف الإخبارية
