أصدر التحالف الوطني الفلسطيني في ألمانيا بياناً سياسياً عبر فيه عن قلقه البالغ إزاء الإجراءات الجارية لإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، منتقداً الممارسات التي تتسم بالتعيين والإقصاء والتفرد بالقرار بعيداً عن التوافق الوطني والحق الطبيعي للشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه بحرية وديمقراطية.
وأكد التحالف في بيانه أن المجلس الوطني يمثل كافة أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات وليس ملكاً لفصيل أو سلطة أو فريق سياسي معين، مشدداً على أن أي إعادة تشكيل للمجلس يجب أن تخضع لإرادة شعبية حرة وانتخابات نزيهة وشفافة تضمن مشاركة جميع المكونات الوطنية.
كما أعلن البيان رفضه لاستخدام المجمعات الانتخابية أو الآليات الضيقة كبديل للعملية الانتخابية الديمقراطية لتشريع سياسات التعيين التي تحرم الجاليات الفلسطينية واللاجئين في الخارج من المشاركة الفاعلة والمتكافئة.
وشدد التحالف على أن الفلسطينيين في ألمانيا وأوروبا وكافة دول الشتات هم جزء أصيل من الشعب والقضية الوطنية، ويمتلكون الحق الكامل في صنع القرار السياسي واختيار ممثليهم في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية بعيداً عن المحاصصة والتعيين الفوقي.
ورفض البيان إقصاء أي فصيل أو قوة سياسية أو شخصية مستقلة بسبب المواقف السياسية، مؤكداً أن الوحدة الوطنية لا تتحقق بالإقصاء بل بالشراكة والاحترام المتبادل للتعددية.
وطالب التحالف بوقف جميع الإجراءات الأحادية والبدء فوراً بحوار وطني فلسطيني شامل يهدف للاتفاق على قانون وآليات ديمقراطية موحدة لانتخاب مجلس وطني جديد، إلى جانب إعادة بناء وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على أسس تشاركية تعزز دورها كإطار جامع لكل القوى والمكونات.
وأشار البيان إلى أن التحديات والظروف الخطيرة التي تواجه القضية الفلسطينية جراء العدوان والاستيطان والضم والتهجير والاعتداء على القدس تتطلب توحيد الصفوف واستعادة الوحدة الوطنية، لا تعميق الانقسام وتكريس الهيمنة.
واختتم التحالف بيانه بدعوة كافة أبناء الجالية والمؤسسات والشخصيات المستقلة للدفاع عن حق الشعب في مجلس منتخب وموحد يعبر عن إرادته الحقيقية، مع تحميل الجهات القيادية والتنفيذية في منظمة التحرير المسؤولية الوطنية عن تداعيات أي خطوات أحادية تمس بمكانة المجلس وتمثيله.









