اليوم تُكتب صفحات صفين الجديدة.. طوفان أنصار الله في وجه أهل البغي

وصراخ الساحات هو الضياء الذي يُبدد ظلمات الاستكبار وبغي الجيران

رسول حسين ابو السبح

يا أبناء اليمن الأباة، يا من علمتم العالم معنى الصمود والكرامة في زمن الانهيار والركوع، اليوم ليست مجرد دعوة للخروج، بل هي صيحة النفير الوجداني والعقائدي، إن خروجكم اليوم في الساحات والميادين لتثبيت موقفكم الرافض للظلم، والعدوان، والحصار، والتسلط السعودي، هو الامتداد الحقيقي والتاريخي للموقف العظيم الذي وقفه الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في معركة صفين.

إن خروجكم اليوم هو ذات الموقف الذي ثبته أمير المؤمنين ضد أهل الشرك والبغي والتمرد، فكما وقف الإمام علي بوصفه الخليفة الشرعي المفترض الطاعة، والرمز الحقيقي للعدالة الإلهية، في وجه معاوية بن أبي سفيان الذي بغى، ورفض البيعة، وأسس لحركة تمرد سياسي وعسكري عاثت في الأمة فساداً وضلالاً.. تقفون أنتم اليوم لتشهد الدنيا أن “نهج علي” لا يزال حياً يُقاوم كل باغٍ ومستكبر يتجبر بماله ونفوذه وطائراته.
إن خروجكم صرخة مدوية تقطع دابر التردد، وتُعلن للمتربصين كافة هنا اليمن، هنا الثبات الذي لا ينكسر.

كونوا كالعباس في ليالي صفين، انتم ضياء المحور وسيفه البتار يا منبع العروبة ايا من تصنعون اليوم معادلات القوة في المنطقة بأسرها.
كونوا كأبي الفضل العباس (عليه السلام)، ذلك الفتى الذي تروي بطون التاريخ كيف كان يضيء ليالي صفين المعتمة رغم صغر عمره بشجاعته، وبأسه، وطلته المهيبة التي كانت ترجف لها قلوب الأعداء.

يا أهل اليمن، إن العدو المتغطرس لا يفهم لغة الالتماسات ولا الاستجداء، بل يرتعد من غضبة الشعوب الحية، خروجكم اليوم هو الرسالة الأقوى والأوضح لآل سعود ولكل من يقف خلفهم، رسالة مفادها أن شعباً تغذى على حب علي وفداء العباس، لا يمكن أن يعطي بيده إعطاء الذليل، ولا يمكن أن يقر إقرار العبيد.

انزلوا إلى الساحات، املأوا الميادين بهتافات العزّة، دكّوا عروش البغاة بأقدامكم الواثقة بنصر الله.. فاليوم يوم الوفاء، واليوم يوم الثبات على النهج الذي لا يموت