الجبهة الشعبية تنعي رفيقها المناضل باسل عبد القادر أبو شمالة (أبو محمد)
تنعي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، باسم أمينها العام ونائبه وأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية وكافة كوادرها وأعضائها وأنصارها في الوطن والشتات، الرفيق المناضل/ باسل عبد القادر حسن أبو شمالة (أبو محمد) (61 عاماً)، الذي ترجّل صباح يوم الإثنين الموافق 6 تموز/يوليو 2026 في جمهورية مصر العربية، بعد صراعٍ مع مرض عضال ألمّ به، تاركاً خلفه مسيرة نضالية حافلة بالعطاء والتضحية والوفاء لفلسطين وشعبها.
السيرة الذاتية للرفيق المناضل:
•وُلد في 2/1/1965 في مخيم جباليا، وانتقل إلى مخيم النصيرات عام 1978م. وينحدر من قرية “بيت دراس” الفلسطينية المحتلة.
•التحق بصفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1986، ومنذ ذلك الحين جسّد نموذج المناضل الملتزم بقضية شعبه وحزبه، ونهض بالعديد من المهام النضالية والتنظيمية في مختلف الساحات، وظل ثابتاً على مبادئه حتى آخر أيام حياته.
•كان من نشطاء الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وعمل في صفوف اللجان الشعبية، كما انخرط في صفوف “النسر الأحمر”، الجناح الكفاحي للجبهة إبان الانتفاضة، وشارك في مختلف مراحل العمل النضالي. وأسهم مع رفاقه في مواجهة الاحتلال، وكان من حراس الرفاق المطلوبين، ومن بينهم الشهيدان نهاد معمر وسام محارب، مجسداً أسمى معاني الوفاء والانضباط والمسؤولية.
•تعرض للاعتقال على يد الاحتلال، وخضع لتحقيق قاسٍ وتعذيب شديد استمر أشهراً طويلة، لكنه قدّم نموذجاً أسطورياً في الصمود والثبات. ورغم قسوة التعذيب ومحاولات انتزاع الاعتراف، التزم بقرار منظمته الحزبية ولم يعترف، إيماناً منه بأن الحفاظ على أسرار العمل النضالي واجب ومسؤولية.
حُكم عليه بالسجن لمدة عامين ونصف وفق ما عُرف بقانون “تامير”، وظل خلال فترة اعتقاله منضبطاً، مدافعاً عن سياسة حزبه، وفياً لمبادئه حتى آخر لحظة.
•تميّز الرفيق “أبو محمد” بعلاقاته الرفاقية الصادقة، وبحضوره الجماهيري، وبأخلاقه الوطنية الرفيعة؛ كان قريباً من رفاقه، يحمل همومهم ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم، فحاز محبتهم واحترام أبناء شعبه، وظل مثالاً للمناضل المتواضع والمخلص.
•كان “أبو محمد” منظومة نضالية متكاملة، عمل في مختلف الميادين، ولم تنطفئ جذوة انتمائه رغم المرض والمعاناة. وكانت آخر كلماته أن حبه لرفاقه ولحزبه لن يتراجع أبداً، وأن المرض أنهك جسده لكنه لم ينل من إيمانه، وكانت أمنيته الأخيرة أن يشهد نهاية الإبادة التي عاش ويلاتها لأكثر من ألف يوم، متنقلاً بين أماكن النزوح حتى مدينة رفح.
تتقدم الجبهة بخالص العزاء والمواساة إلى عائلة الرفيق الراحل، وإلى أبنائه وبناته الرفاق، وإلى عموم عائلة أبو شمالة المناضلة، وإلى رفاق دربه ومحبيه، مشاطرةً إياهم مشاعر الحزن على فقدان هذا الرفيق المناضل الصلب.
المجد والخلود للرفيق أبو محمد، والسلام لروحه الطاهرة، وعهداً أن نبقى أوفياء لنهجه، متمسكين بالقضية التي ناضل من أجلها حتى الحرية والعودة، وإقامة دولة فلسطين من نهرها إلى بحرها وعاصمتها القدس.
