أصدر رئيس السلطة الفلسطينية وزعيم حركة فتح محمود عباس مرسوماً رئاسياً حدد فيه يوم السبت الموافق 28/11/2026، موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية.
وفصل عباس الانتخابات وإجرائها بقوانين جديدة شدد فيها من إجراء الترشح وتحديداً للقوائم والأشخاص المنافسين لحركة فتح وألزم من يرغب بالترشح الالتزام ببرنامج منظمة التحرير والسلطة وفي مقدمتها الاعتراف بالاحتلال.
ونص المرسوم الرئاسي، على دعوة الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة للمشاركة في انتخابات تشريعية حرة ومباشرة لانتخاب أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني في التاريخ المحدد وفق المرسوم الرئاسي.
من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي عريب الرنتاوي إن ما تشهده الساحة الفلسطينية من مؤتمرات وانتخابات يندرج ضمن ما وصفه بـ”إعادة هندسة النظام السياسي الفلسطيني”، معتبراً أن الهدف يتمثل في إحكام السيطرة على السلطة وضمان نتائج أي استحقاق انتخابي مسبقاً.
ورأى الرنتاوي أن “الهندسة” تعني أن تكون نتائج الانتخابات محسومة سلفاً لصالح فريق يمتلك نفوذ السلطة والمال والأمن، مضيفاً أن من لا يأتي بـ”القوة الناعمة” يأتي بـ”القوة الخشنة”، في إطار سياسة تقوم على “العصا والجزرة” لإخضاع الخصوم وإسكات المعارضين.
وأضاف أن الهدف الأول من هذا النهج هو “شراء الصوت”، وإن تعذر ذلك يتم اللجوء إلى “شراء الصمت”، معتبراً أن ذلك يدحض الحديث عن “دمقرطة” و”تشبيب” و”شرعنة” المؤسسات الفلسطينية.
واعتبر أن ظاهرة “الهندسة” ليست فلسطينية فقط، لكنها في الحالة الفلسطينية أكثر خطورة بسبب تدخل أطراف أمريكية وعربية وأوروبية وإسرائيلية في رسم ملامح النظام السياسي، مؤكداً أن نتائج هذه التدخلات لا تتعلق فقط بمن يفوز في الانتخابات، وإنما تمس مستقبل القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.
