بعد ألف يوم من ملحمة الصمود الأسطوري في وجه أعتى آلات القمع الاستعماري، وتصاعد حرب الإبادة الجماعية الشاملة التي يشنها الاحتلال الصهيوني المدعوم إمبريالياً ضد أهلنا في قطاع غزة، تتبدى دموية هذا الكيان الفاشي ومحاولاته البائسة لكسر حاضنة المقاومة الشعبية عبر استهداف الجيل الذي يحمل لواء التحرير:
- أكثر من 21,500 شهيد من طيور الجنة، بينهم 1,022 رضيعاً اختطفهم رصاص وقذائف الغدر قبل أن يلمسوا تراب وطنهم الحر، ليرتقوا شهداء وشواهد على نازية المحتل.
- أكثر من 44,500 جريح يحملون على أجسادهم الغضة أوسمة الصمود الطاهر، متمسكين بالحق وخيار المقاومة رغم جراحهم التي تنزف كرامة.
- 164 طفلاً ارتقوا شهداء في معركة الأمعاء الخاوية، بعد أن عجز العدو عن مواجهة أبطال الميدان فحارب الحاضنة الشعبية بلقمة العيش وسلاح التجويع الجبان.
- جيش من 58,800 يتيم، من بينهم 2,700 طفل فقدوا الوالدين معاً، يولدون اليوم من رحم المعاناة كجيل عنيد لا يعرف الخوف، ترعرع على صوت الرصاص وسيكبر ليكمل مشوار الفداء صوناً لدماء آبائهم وأمهاتهم.
إن تحويل الأطفال إلى “بنك أهداف مروع” ليس علامة قوة، بل هو الدليل القاطع على إفلاس المحتل العسكري والأخلاقي وتخبطه أمام ضربات المقاومة الباسلة في الميدان. إن دماء أطفال غزة لن تذهب سدى، بل هي الوقود الذي يجدد عهد المقاومة، والشرارة التي ستحرق أوهام الطغاة، لتعبد الطريق نحو تحرير كل شبر من فلسطين من النهر إلى البحر.

