تواصل آلة الحرب الصهيونية ارتكاب مجازرها البشعة بحق المدنيين في لبنان، متحدية كل القوانين والأعراف الدولية في عدوان هستيري مستمر يتصاعد على طول الحدود الجنوبية، حيث أسفرت الغارات الصهيونية الغادرة فجر الخميس، المصادف لثاني أيام عيد الأضحى، عن ارتقاء 11 شهيداً على الأقل، بينهم أطفال استهدفتهم صواريخ الكيان الصهيوني في مناطق متفرقة من الجنوب اللبناني، وسط قصف ممنهج شمل سلسلة غارات جوية عنيفة طالت عدداً من البلدات الجنوبية، ومستهدفة بشكل مباشر المناطق الآهلة بالسكان والطرق الرئيسية لترويع الأهالي وفرض التهجير القسري، في وقت تعرضت فيه مناطق واسعة في الجنوب والبقاع لإنذارات إخلاء همجية غير مسبوقة شملت مدينة صور ومحيطها لدفع السكان للانتقال شمال نهر الزهراني.

وفي تفاصيل الجرائم الموصوفة التي طالت الأحياء السكنية، تمكنت فرق الإسعاف التابعة للجمعية الطبية الإسلامية من انتشال 3 شهداء من تحت أنقاض شقة سكنية دمرها القصف الصهيوني بالكامل في منطقة القياعة شرقي مدينة صيدا، بالتزامن مع ملاحقة مسيرات الكيان للعائلات النازحة، حيث اغتالت مسيرة صهيونية عائلة مدنية أثناء محاولتها النزوح إلى مكان آمن على أوتوستراد عدلون في محلة النبي ساري بقضاء الزهراني، ما أدى إلى استشهاد 6 أشخاص بينهم أطفال، في حين استشهد شخصان آخران في مدينة صور جراء استهداف مسيرة صهيونية غادرة لدراجة نارية على طريق المساكن الشعبية، ليرتفع حجم الفاتورة الدموية لعدوان الكيان المستمر منذ آذار الماضي والذي خلف آلاف الضحايا ونزوحاً واسعاً يقابله صمود شعب أسطوري يرفض الانكسار.

وفي المقابل، وتأكيداً على خيار المواجهة والرفض المطلق للاستسلام، دكت المقاومة الإسلامية حصون العدو ونفذت ثلاث عمليات نوعية ودقيقة ضد مواقع وآليات جيش الكيان الصهيوني دفاعاً عن لبنان وشعبه ورداً على الخروقات والاعتداءات المستمرة، محققة إصابات مباشرة زلزلت صفوف الاحتلال الذي اضطر المتحدث باسم جيشه للاعتراف بمقتل مجندة من لواء “جفعاتي” وإصابة جنديين آخرين بجروح بليغة ومتوسطة جراء هجوم بطائرتين مسيرتين مفخختين نفذته المقاومة ونجح في اختراق التحصينات والانفجار داخل موقع عسكري صهيوني قرب مستوطنة “شوميرا” المحاذية للحدود، لتثبت المقاومة بضرباتها قدرتها على كسر عنجهية الاحتلال وتدفيعه ثمن عدوانيته.