يواصل مجرم الحرب “نتنياهو” بث تهديداته وأوهامه الاستعمارية، متبجحاً بالسعي لزيادة رقعة الاحتصار العسكري في قطاع غزة الصامد من 60% إلى 70%. غاب عن ذهن هذا الطاغية أن غزة العزة، برجالها ونسائها وأبطال مقاوماتها الباسلة، لم ولن تكون يوماً أرضاً مستباحة، بل ستبقى كل ذرة تراب فيها مقبرةً لجنوده الغزاة ولعنةً تطارد آلياته، حيث يسطر شعبنا هناك ملحمة تاريخية من الصمود الذي لا ينكسر.
وفي سياق تآمره المستمر لضرب استقرار المنطقة، يعترف رأس الإرهاب الصهيوني بوجود تنسيق شبه يومي مع الإدارة الأمريكية بقيادة “ترامب” لاستكمال المخططات العدوانية ضد إيران. هذا التحالف الإجرامي يؤكد مجدداً أن الكيان الغاصب ليس إلا أداة استعمارية خبيثة، مما يستوجب رداً ثورياً حاسماً وتلاحماً مصيرياً بين كافة ساحات المقاومة لردع هذا الطغيان وقطع دابر هذا العدوان المستمر.
وامتداداً لغطرسة هذا الاحتلال الفاشي وضربه بعرض الحائط بكل الأعراف الدولية، أعلن الكيان الصهيوني تعليق علاقاته مع الأمين العام للأمم المتحدة في خطوة تفضح وجهه المارق للعالم أجمع. إن هذه العزلة الدبلوماسية المتفاقمة تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن هذا الكيان الإرهابي لا يفهم إلا لغة القوة والمجابهة على الأرض، وأن خيار المقاومة والكفاح المسلح هو السبيل الوحيد والشرعي لانتزاع الحرية وتطهير أرضنا الأبية من دنس المحتل.
