توجه لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية بمناسبة عيد المقاومة والتحرير “بأسمى آيات التبريك والتهنئة إلى شعبنا اللبناني، وإلى أهلنا الصامدين في الجنوب والنازحين، وإلى “المقاومين في الميدان، وإلى أرواح الشهداء الأبرار الذين عبدوا بدمائهم طريق العزة والسيادة”.
وقال في بيان “إن هذا اليوم لم يكن مجرد محطة عابرة، بل هو المنعطف التاريخي الذي أسقط مقولة “الجيش الذي لا يقهر”، وأسس لزمن الإنتصارات والكرامة الوطنية التي نحياها اليوم بروحية أعلى وإرادة أصلب”.
اضاف “يتزامن عيد المقاومة والتحرير اليوم مع ملحمة بطولية جديدة يسطرها مجاهدو المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان، وهم يتصدون ببطولة واستبسال لغزو صهيوني غاشم. إن ما يشهده الجنوب اليوم هو حرب عصابات متطورة، ذكية ومدروسة، إستطاعت فيها المقاومة تطويع التكنولوجيا العسكرية الحديثة لخدمة أهدافها الميدانية؛ ولا سيما الفاعلية الإستثنائية للمسيرات الإنقضاضية والإستطلاعية المتطورة، والمسيرات الموجهة بالألياف الضوئية، التي أعمَت بصر العدو وأصابت منظوماته وتجمعاته في مقتل”.
واعتبر البيان “ان هذه الضربات النوعية والدقيقة باتت توقع يومياً خسائر فادحة في صفوف ضباط وجنود جيش الإحتلال الصهيوني، وتدك حصونه ومواقعه، مما أدخل العدو في مستنقع استنزاف متسارع الوتيرة، وأحبط أهداف غزوه بشكل كامل، راداً كيده إلى نحره”.
وشدد علىى ان “صمود المقاومة الأسطوري والتفاف الشعب حولها وضع الكيان الصهيوني أمام مأزق إستراتيجي غير مسبوق، وبات عاجزاً تماماً عن تحقيق أدنى درجات الأمن لمستوطنات الشمال، أو فرض ما يسمى بـ “الحزام الأمني” في جنوب لبنان، الذي تحول إلى مقبرة لآلياته وجنوده”.
وقال “إن هذه الإنجازات الميدانية المعمدة بالدم والبطولة والتطور التقني، تؤكد للقاصي والداني أن زمن فرض الشروط الإسرائيلية قد ولى إلى غير رجعة، وأن المقاومة تقرب بخطى ثابتة زمن الانتصار الكبير، تمهيداً لتحقيق التحرير الثالث للأرض، وإلحاق هزيمة نكراء وتاريخية بهذا الإحتلال”.
وفي هذا السياق، اكد “بقوة على الدور المحوري الذي لعبه صمود الجمهورية الإسلامية في إيران، والذي أسهم بشكل مباشر وأساسي في إحباط أهداف العدوان الإسرائيلي-الأمريكي المشترك على منطقتنا. إن تمسك القيادة الإيرانية الحازم بضرورة إنهاء الحرب بشكل متزامن على كل الجبهات، قد كرّس بصورة قاطعة معادلة “وحدة الساحات” كواقع جيوسياسي لا يمكن تجاوزه”.
