شخصيات منحطّة مكشوفة بمواقفها، من شراء الذّمم في سوق الانتخابات بـ «بونات» بنزين وقصّ شعر، إلى امتهانهم التسوّل السياسي وحراسة مشاريع مشبوهة ترعاها هيئات دولية.
إنّ الثغرة الحقيقية التي ينفذ منها النّاهب ليست قوّته الذاتية، بل تجميل فكرة الارتهان التي تتولاها النخب المحلية المنفصلة عن واقعها، والمشغولة بصراعاتها الفئوية الصغيرة، والعاملة على إضعاف مكامن القوّة الذاتية للوطن وتجريده من سلاحه تحت ذريعة «الاستعانة بالأصدقاء»، محقّقين نبوءة المحرّر الكوبي خوسيه مارتي عن «النمر الاستعماري» الذي يتربّص بالخلف بانتظار غفلة الوطن (جماهير مغيّبة ونخبة خائنة) لسحقه.
«…وحين يغفو الوطن وتتركه نُخبه ضعيفًا ومكشوفًا، يظهر النمر من خلف الظلال متسلّلًا؛ فالنّمر الخارجي لا يغادر أبدًا، بل يبقى دائمًا خلف الباب ينتظر لحظة الوهن.».
الرفيقة لينا الحسيني
