قال الكاتب والمحلل السياسي أمين الحاج إن السلطة الفلسطينية لا تزال تتحرك ضمن عقلية أوسلو رغم انهيار البيئة التي أنتجت الاتفاق منذ سنوات.
ورأى الحاج في مقال أن قيادة السلطة الفلسطينية ما زالت تراهن على الوسيط الأمريكي رغم تراجع الحديث الأمريكي عن إقامة دولة فلسطينية “بالمعنى الحقيقي”.
وبين أن السلطة متمسكة بالتنسيق الاقتصادي والأمني، في وقت يتعامل فيه الاحتلال معها كـ”عبء إداري” وليس شريكًا سياسيًا.
ورأى أن الخشية من الفوضى أو العقوبات الدولية تدفعها إلى تجنب الانتقال نحو خيارات سياسية جديدة.
وأشار إلى أن الانهيار يتقدم بصورة تدريجية مع غياب السيطرة الفلسطينية على الحدود والأموال والموارد وحتى حركة الموظفين.
وأوضح الحاج أن ذلك يؤدي إلى تحول السلطة تدريجيا لإدارة محلية محدودة الصلاحيات”، بينما تنتقل السيادة الفعلية إلى المستوطنين وجيش الاحتلال والمؤسسات الإسرائيلية.
وأكد أن الأزمة الفلسطينية “بنيوية وليست مالية فقط”، معتبراً أن أي “خطة ب” لا يمكن أن تقتصر على البحث عن مانحين أو قروض جديدة أو دعم عربي مؤقت.
ودعا الحاج لإعادة بناء الشرعية عبر مصالحة حقيقية وتوسيع المشاركة السياسية والبدء تدريجياً بفك الارتباط الاقتصادي مع الاحتلال، وتفعيل أدوات القانون الدولي والمقاطعة والعقوبات بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.
وختم بتساؤل حول وظيفة السلطة الفلسطينية بالمرحلة المقبلة، قائلاً: “هل هي سلطة انتقالية نحو دولة، أم مجرد إدارة خدمات تحت الاحتلال؟”.