غسان وغادة.. خربشات نوستالجية في مقهى الهافانا الدمشقي!!
كنتُ أتمشى في دمشق أبحث عن دمشق، ثم ذهبتُ إلى مقهى الهافانا القديم عساني أجدها؛ هناك جلستُ لأشرب الشاي، وأخرجتُ دفتري وقلمي وكتبتُ:
“رائدة أدب الاعتراف الكاتبة الدمشقية الأنيقة غادة السمان، يعتبر الكثير من النقاد أن أحد أبرز أسباب نسبها لهذا الأدب (الاعتراف) هو جرأتها في نشر رسائل الرفيق غسان كنفاني لها.. وهنا لا أتفق.. لسبب بسيط؛ لأنها لم تنشر رسائلها هي لغسان، فأين الاعتراف؟ الروائية غادة السمان كل كتاباتها عميقة، ورسائل غسان عميقة، ونشرها له عمق أدبي، لكنه ذو سطحية روحية! رسائل غسان لغادة عميقة جداً، لكن لو لم تُنشر لكانت أعمق.. لا بأس، نحبك يا غادة، ونحب نرجسيتك الجميلة! ونحبك يا غسان، ونحب اندفاعك، وخاصة في رسالتك لغادة المؤرخة بـ ٢/١/١٩٦٧..!! ما أجملكما! نلجأ إليكما ولزمانكما لنهرب من واقعنا، لنهرب من طوائفنا، لنهرب من قبائلنا، لنهرب من دمشق.. حزينٌ على دمشق، حزينٌ على مقهى الهافانا، وأهربُ من عيون مقهى الهافانا الذي يحدق بي ويسألني: أين أنتم يا رفاق الآن؟!”
قلتُ: يا نادل!
قال: نعم أستاذ، تفضل.
قلتُ: ممكن لي بسؤال؟
قال: إيه تفضل أستاذ.
قلتُ: إن أعادوا لك المقاهي القديمة، فمن يعيد لك الرفاق؟
قال: واحد ليمون للأستاذ يا أبو جاسم!
أبو الأمير_القدس
