في مقابلة مع شبكة سي بي إس، نتنياهو: «إذا سقط النظام الإيراني فذلك يعني نهاية لحزب الله وحماس وربما للحوثيين كذلك».
لقد نطقها “نتنياهو” صراحةً ولم يعد في القوسِ مَنْزع؛ إنهم لا يحاربون حركاتٍ فحسب، بل يحاربون “شريان الوجود” الذي يغذي الكرامة في عروق هذه الأمة!
في خروجٍ سافر عبر “سي بي إس”، يرمي نتنياهو بأوراقه الأخيرة على الطاولة، مراهناً على كسر “محور المقاومة” من رأسه .
يقولها بملء فيه: “إذا سقطت إيران، سقطت القلاع في لبنان وفلسطين واليمن“
. إنه لا يتحدث عن سياسة، بل يتحدث عن “تصفية حساب” مع كل من رفع رأسه في وجه الغطرسة!
هذا التصريح ليس مجرد تحليل سياسي، بل هو خارطة طريق للاستعقاد؛ هو اعتراف صريح بأن المستهدف ليس فصيلاً بعينه، بل هو “نظام المقاومة” المتكامل الذي أذاق الاحتلال مرارة الهزيمة من غزة إلى جنوب لبنان وصولاً إلى البحر الأحمر .
إنهم يريدون “شرقاً أوسط” يركع تحت بساطير الظلم، خالياً من “حماس” التي أربكت حساباتهم، ومن “حزب الله” الذي كسر هيبتهم، ومن “الحوثيين” الذين حبسوا أنفاس تجارهم ومن كل حركات المقاومة.
نتنياهو يقرّ بوضوح أن قوة هذه الشعوب تكمن في “وحدتها وتكاتفها”، وأنه لن يهدأ له بال حتى يقطع خيوط هذا الترابط الذي يزلزل كيانه.
إنها معركة وجودية تتجاوز الحدود المصطنعة. سقوط أي حصن من حصون المقاومة هو “نكسة” لكل حر في هذا العالم. فهل يفهم بني قومنا أننا في سفينة واحدة؟ وأن المستهدف هو “الإنسان المقاوم” قبل أن يكون “النظام السياسي”؟
فليعلم القاصي والداني: إن دماء الشهداء في غزة، وصمود الأبطال في الجنوب، وبأس الرجال في صنعاء، هي التي تمنع نتنياهو من تحقيق أحلامه التوسعية. الميدان هو من يكتب الخاتمة، وليس استديوهات “سي بي إس”!
إذا كنت تتمنى ما يتمناه نتنياهو،فأنت عميل!
