بسم الله الرحمن الرحيم
في هذه الظروف الاستثنائية في تاريخ أمتنا العربية والاسلامية والعالم نتوجه الى جماهير شعبنا في الجزيرة العربية – للتاريخ – بهذا النداء :
إن المعركة الدائرة الآن من الارض المحتلة في فلسطين حتى لبنان وسوريا والعراق وإيران والجزيرة العربية،ليست معركةً حول برنامج نووي أو صاروخي للجمهورية الإسلامية في إيران ، وإنما هي معركة الحركة الصهيونية الفاصلة لإقامة دولتها من النيل الى الفرات ومن الحدود التركية حتى قلب الجزيرة العربية.
إن العدوان على إيران ولبنان واليمن وفلسطين والعراق وعملية الإستيلاء التدريجي على سوريا برغم تغيير النظام السابق واستسلام النظام الحالي هو حرب الحركة الصهيونية ومن ورائها الصهيونية المسيحية لإقامة اسرائيل الكبرى وتدمير الوجود المادي والحضاري للأمة العربية .
– جماهير أمتنا في الجزيرة العربية ، إن العدوان على إيران ما كان ليكون لو قبِلت ايران قيام اسرائيل الكبرى على الارض العربية ، فلو تعاونت إيران مع العدو مثلما كان الأمر في عهد الشّاه لما حصل هذا العدوان ولما كانت أرتال العصابات الصهيونية تتحرك باتجاه احتلال الجزيرة العربية .
– جماهير أمتنا العربية في دول الخليج إن أنظمتكم باعتكم وترامب والحركة الصهيونية يريدون الجزيرة والشّام والعراق منطقة منكوبة لإقامة ما يسمى إسرائيل الكبرى على أنقاضها لذلك جعلوا من أرضكم ساحة لعدوانهم الهمجي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ،فهم يريدون من جهة تحييد القوة الإيرانية كخطر وجودي على إسرائيل وستَلْحقها كلّ من تركيا وباكستان لإزالة كل تهديد محتمل حول العدوّ الصهيوني ومن جهة أخرى يهدفون الى تشريدكم في الجزيرة العربية و تغيير هوية جزء كبير منها ، ومن ثمة الاستيلاء على شمالها كجزء من إسرائيل الكبرى ثم يأتي دور مصر او ما يسمونه بالجائزة الكبرى.
– جماهير أمتنا في الجزيرة العربية ، باسم الأخوّة في العروبة وباسم ديننا الإسلاميّ الذي يوحّدنا ، ندعوكم للخروج من سردية أنظمتكم ورفع كاهل الهيمنة الأمريكية عنكم والدفاع عن مستقبلكم ومستقبل وجودكم في أرض الجزيرة العربية وهذا لا يمر إلّا عبر طرد القواعد الامريكية والغربية ونسف مشروع الابراهيمية وانخراطكم مع أبناء أمتكم العربية والاسلامية في معركة التحرير الكبرى.
إن الجزيرة العربية أصل العروبة ، ومهد الرسالة المحمدية وحاضنة قبلة المسلمين مدعوٌّ شعبها للإنخراط في الدفاع المقدس ضد الغزو الصّهيوني الدعوم من عصابة “ابستين” في الولايات المتحدة الأمريكية هذه العصابة المدمّرة للفطرة البشرية والتي كان جوهر رسالة نبيّنا محمد العربي الأمين هو الحفاظ عليها.
– جماهير أمتنا في الجزيرة العربية ، لقد جربنا عقودا طويلة من الفتن والتّناحر الداخلي بيننا كدول وطوائف ومذاهب ، وجرّبنا صراعات مع الكثير من أبناء أمتنا الإسلامية في إيران وتركيا وغيرهما وقد حان الوقت لنغيّر مسار التاريخ من الإشتباك الى التشبيك في وطننا العربي و في الدائرة الإسلامية من حوله على قاعدة الأمن والاستقرار الشامل والسيادة الكاملة والتحرير الكامل من الاحتلال الصهيوني والتحرر من الهيمنة وأن نستعيد دورنا في الحضارة الإنسانية والمساهمة في إنقاذها من الخطر الوجودي الذي يتهدّدها جرّاء إجرام العصابة الصهيونية والطغمة الرأسمالية المتوحشة.
نناشدكم ومن ورائكم كل ابناء أمتنا العربية من المحيط الى الخليج وكل أبناء أمتنا الإسلامية في غرب آسيا حيث يدور الصراع التناحري مع العدو الصهيوني وقوى الهيمنة الاجرامية الداعمة له الى إنجاز ” معاهدة محمد رسول الله ” للتحرر والحرية والسُيادة والوحدة والاخوة الانسانية في مواجهة معاهدة الإبراهيمية الإجرامية لعصابات الصهاينة وابستين فلا تخذلوا أنفسكم وأوطانكم وأمتكم وانتفضوا على الوجود الأمريكي وعدوانه وستكون كل أمتكم العربية والإسلامية معكم وخلفكم من إيران وما بعدها شرقا حتى المحيط الأطلسي غربا والصحراء الكبرى جنوبا .
التيار الشعبي تونس في 6 أفريل 2026
