مصطفى عامر
لم يشعر حلفاء وزير الحرب الأمريكي “التقليديون”ـ بحسب وصفه- بأي ارتفاعٍ في مؤشر غيرة المسلم، عندما قال بأنه لن يسمح لدولةٍ إسلامية تؤمن بما أسماه ” الأوهام النبوية”، أن تملك سـ.ـلاحًا نـ.ـوويًّا.
وبرغم أنهم يقولون أنهم أهل الله وخاصته،
ويلتحفون، بلا مناسبةٍ حتى، رداء الغيرة على الصحابة.
فإنهم لا يغارون على النّبي، ولا يعتقدون فيما يبدو أن وزير الحرب الأمريكي قد أخطأ، على الأقل!
ولأنهم فعليا يعتقدون بأنه قد “غرّ هؤلاء دينهم”، إذ يواجهـ.ـون أمريكا تحت شعار: الله أكـ.ـبر، مؤمنين بأنّ وعد الله حق، وبأن العاقبة للمتقين.
وبرغم أن الإبستينيين لا يغارون حتى على حرمات الله إذ يصطفون مع وزير الحرب الأمريكي على أهل الإسلام. وهو الذي كان حريصًا على وضع وشمٍ في ذراعه، مكتوبًا عليه بخطّ النسخ بلغةٍ عربية: “كـ.ـافر”؛ يقرأها كلّ من “يفكّ” الخط.. بشرط أن يفتح عينيّ قلبه.
إلا أنهم يملكون من قلة الحياء ما يكفرون بها أهل القبلة الذين يقاتلون هذا الـ” كافـ.ـر” في سبيل الله وعلى طريق القدس، فلسـ.ـطين!
وفيما يصطف أعـ.ـراب إبستين إلى جواره وإلى جوار يهـ.ـود ضدّ أهل الإسـ.ـلام الذين يؤمنون بأن وعد الله حق، وأنّ ما جاء به النبي لم يكن وهمًا قط، وحاشاه، ولا أساطير الأولين.
فإنهم لا زالوا يتشدقون بأنهم المؤمنون حقًّا!
وبما يفوق أسلافهم في النفاق فهم لا يكتفون بالقول: “آمنا” ، بقدر ما يقولون فوقها لأهل الإيمان: كفرتم!
ولا يكتفون بكتمان اصطفافهم إلى جوار شياطينهم حتى وقت الخلوة بهم إذ يقولون لهم:
“إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ”.
لكنهم يقولونها علنًا،
ويرفعون أكفهم بالدعاء لنتنياهـ.ـو جهرًا بالنصر،
ويستمطرون المصائب على أهل الإيمان مباشرةً،
وعلى الهـ.ـواء!
ويدعون لوزير الحرب الأمريكي بالتوفيق في حربه ضد المؤمنين بما أسماه “الأوهام النبوية”.. من جوف الحرم!
وفي شهر رمضان،
الذي أنزل فيه القرآن هدىً للناس،
فيما يصفه أولياؤهم بـ” الأوهام النبوية”.
