أصدرت الجبهة الشعبية للعدالة الاجتماعية (حق الناس) بيانًا شديد اللهجة، أدانت فيه تصريحات السفير الأمريكي لدى “إسرائيل”، مايك هاكابي، ووصفتها بأنها تشجيع وتحريض صريح على العدوان على الدول العربية، وتجاوزت كل الخطوط الحمراء المعروفة في عالم الدبلوماسية والسياسة الدولية.

وأوضحت الجبهة أن هاكابي أبدى صراحة تأييده لسيطرة “إسرائيل” واستيلائها على الشرق الأوسط بما يشمل أراضي سبع دول عربية هي: فلسطين، مصر، الأردن، سوريا، لبنان، العراق والسعودية، مستندًا في ذلك إلى أساطير تاريخية ودينية متعارضة مع الواقع والقانون الدولي، وتروج لفكرة “إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات”.

وأشار البيان إلى أنّ 12 دولة عربية أصدرت بيانات تدين هذه التصريحات، إضافة إلى أكثر من 80 دولة حول العالم، من بينها الصين ودول غربية حليفة للولايات المتحدة، معتبرًا أنّ الموقف أخطر كثيرًا ويتطلب أكثر من مجرد بيانات رسمية، ويستدعي إعادة تصحيح المواقف بشأن التعامل مع القضية الفلسطينية وملفات المنطقة تحت إشراف مباشر من الولايات المتحدة.

وأكدت الجبهة أنّ مجلس السلام الذي يترأسه ترامب، لا يتضمن أي إشارات لغزة، وأن اختزال حقوق الفلسطينيين في تحسين شروط المعيشة هو تغطية على مشروع إقامة قاعدة أمريكية على مساحة 350 فدان بين رفح وخان يونس، واستثمار موارد القطاع من بترول وغاز وتحويله إلى منتجع سياحي.

ورأت الجبهة أنّ اختيار ممثلين للسياسة الأمريكية يتبنون أشد الرؤى الصهيونية تطرفًا، مع انحياز مطلق لـ “إسرائيل” على حساب العالم العربي وحقوقه، ليس صدفة، بل يعكس السياسة الفعلية للإدارة الأمريكية، متطابقة مع تصريحات كبار المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم نتنياهو وسموتريتش.

ودعت الجبهة إلى إعادة توجيه السياسات العربية للتحرر من أوهام الاعتماد على الدور الأمريكي، معتبرةً أّن استمرار التطبيع والاعتماد على الولايات المتحدة يهدد استقرار المنطقة والعالم. وشددت على ضرورة المقاطعة الاقتصادية، وقف التطبيع، سحب الاستثمارات العربية، والتنسيق مع القوى الإقليمية والدولية التي تنحاز للحق العربي والفلسطيني.