شعبان والشهيد الصماد.. قيم الإيمان والثبات
بسمه طه الحيفي
يأتي شهر شعبان حاملاً في طياته معاني الإعداد الإيماني والروحي، فهو شهر يسبق رمضان، وتُرفع فيه الأعمال، وتتجلى فيه قيم الطاعة والوعي والمسؤولية. وفي هذا الشهر المبارك، تستحضر الذاكرة الوطنية اليمنية سيرة الشهيد الرئيس صالح علي الصماد، الذي شكّل نموذجًا فريدًا في القيادة الصادقة والارتباط العميق بقيم الإيمان والكرامة.
لقد كان الشهيد الصماد مثالًا للقائد الذي استمد قوته من الله، واستلهم مواقفه من القرآن الكريم، فحمل همّ الوطن، وتقدم الصفوف في أصعب المراحل، مؤمنًا بعدالة القضية، ومتوكلًا على الله في مواجهة قوى العدوان. وكما أن شهر شعبان شهرُ إعدادٍ للنفس، كان الصماد رجلَ إعدادٍ للأمة، يزرع الوعي، ويعزز الثبات، ويرسّخ ثقافة الصمود.
ويمثل الربط بين شعبان وسيرة الشهيد الصماد محطةً مهمة للتأمل في القيم التي جسدها، من إخلاصٍ، وتواضعٍ، وشجاعةٍ، وتحملٍ للمسؤولية. فقد كان يرى في القيادة أمانة، وفي خدمة الشعب واجبًا، وفي مواجهة العدوان شرفًا لا تراجع عنه.
إن إحياء ذكرى الشهيد الصماد في شهر شعبان ليس مجرد استذكارٍ لحدث، بل هو تجديدٌ للعهد على السير في طريق الأحرار، واستلهامٌ لروحه الجهادية، واستعدادٌ إيماني وعملي لمواصلة المسيرة التي خطّها بدمه الطاهر.
وهكذا، يظل شعبان شاهدًا على التقاء الروح الإيمانية بالمسيرة الجهادية، ويظل الشهيد الصماد رمزًا خالدًا للعطاء والتضحية، حاضرًا في الوجدان، ومُلهمًا للأجيال في درب العزة والكرامة
