صوت الحق ورافع راية الأمة

رقية حسين إسماعيل الدرب.

في زمن كثرت فيه الأصوات وقلّ فيه الحق
كان الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي صوتًا مميزًا خرج من أعماق الإيمان، يحاكي وجدان الأمة وضميرها الغائب.
لم يكن مجرد قائد عابر، بل كان مشروعًا قرآنيًا متكاملاً، جاء في زمن التيه ليعيد للأمة بوصلتها ويضعها على طريق الهداية والوعي والكرامة.

الشهيد القائد لم يأتِ بجديد خارج عن الدين، بل أعاد الأمة إلى أصلها، إلى كتاب الله، إلى القرآن الكريم، فكان بحق قرين القرآن.
نادى أن يكون القرآن حاضرًا في كل تفاصيل حياتنا:
في وعينا، في ثقافتنا، في مواقفنا، في نظرتنا إلى الأحداث، وفي علاقتنا مع أعداء الله.

حذّر من الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، لا من باب السياسة فقط، بل من باب الفقه القرآني، فكان صوته صوت حق في وجه الطغيان، ورافع راية الأمة التي أسقطها الكثيرون من قادة الجهل .

في ذكراه السنوية، لا نحيي شخصه فقط، بل نحيي المشروع الذي استشهد من أجله، نحيي القرآن الذي صدح به، نحيي الكرامة التي سعى لترسيخها، نحيي الموقف.

لقد كان الشهيد القائد مشروع أمة، ورؤية نهضة، ودعوة وعي، ولهذا كان استهدافه ضرورة عند أعداء الأمة، لكنهم فاتهم أن دماءه ستبذر وعيًا في قلوب الأحرار.
سلامٌ على شهيد الحق والقرآن، وسلامٌ على كل من سار على نهجه وبصيرته.