جهوزية واستعداد، وأيادي فوق الزناد
إلهام نجم الدوراني
استعداد وإعداد، وجهوزية عالية، هكذا هو الشعب اليمني العظيم، لن يهدأ ولن يلين ما دام العدو باقيًا يتربص بهذه الأمة. فهذا الشعب ليس ممن يضع سلاحه جانبًا، بل إن السلاح يعتبر ضمن الزي اليمني الأصيل. فنرى الجميع يتحزم به في المناسبات والاجتماعات العادية، فما بالكم في مواقف النكف والنفير العام، دفاعًا عن الأرض والعرض.
خروج القبيلة اليمنية الحرة في جميع المحافظات والمديريات اليمنية، بأسلحتهم وعتادهم، يوصل رسالة قوية للأعداء مفادها أن جبروت أمريكا وطغيان إسرائيل وأدواتهم في المنطقة بات تحت النعال اليمني، وأن زوالهم أصبح حقيقة حتمية لا مناص منها.
ما زالت الأيادي فوق الزناد، وما زال الجميع في جهوزية عالية، ودورات ثقافية وقتالية في جميع المحافظات، وما زال الجميع على أهبةٍ عالية، واستعداد وإعداد لأي معركة قادمة.
هكذا هو الشعب اليمني، لا يهدأ ولا يلين ولا يستكين، متحديًا لكل جحافل الطغاة والمستكبرين، وعلى رأسهم أمريكا وإسرائيل، يرقبون ويترقبون الميعاد الإلهي بزوال إسرائيل، فقد قال تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾.
إنه شعب عظيم بقيادة حكيمة، وهذا ما تجلى طيلة العشر السنوات الماضية، كيف أنهم سحقوا جحافل الجيش السعودي وجرعوه الويلات والهزيمة المنكرة، ومن ثم في معركة طوفان الأقصى، في إطار معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، وكيف أنهم أطاحوا بهيبة أمريكا وإسرائيل وحاملات طائراتهم، وأصبحت أمريكا في البحار اليمنية مدعاةً لسخرية العالم، فمرغنا أنفها في البحر الأحمر والعربي، وأحرقنا وأغرقنا السفن الأمريكية والإسرائيلية بعون الله وقوته.
ولهذا تبقى اليمن بقبيلتها القوية طوفانًا غاضبًا، يستعد ويعد للمرحلة القادمة، التي تُنْبئ بزوال الغدة السرطانية واستئصالها من الخارطة، لتصبح رواية قديمة عاف عليها الزمن، وما ذلك اليوم ببعيد.
