بعد قرابة عامين من الإبادة في غزة، أعلن فجأة وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان يوم الجمعة، أن أنقرة قررت وقف جميع أشكال التعاون (الاقتصادي والتجاري) مع كيان الاحتلال بشكل كامل…

و جاء حسب ما صدر عن وزير الخارجية التركية ، أن هذا القرار أتى رفضًا لجرائم الكيان الصهيوني في غزة…

ولكن ما الجديد؟؟ فالكيان الصهيوني يمارس الجرائم بحق أهالي غزة منذ عامين!؟ ألم يكن النظام التركي يتابع الأخبار و الصحف؟!وتفاجأ بحال غزة بعد بدء المتابعة ، ثم قرر اتخاذ هذا القرار “الحازم”؟

و هل عندما حازت تركيا في عام ٢٠٢٤ المركز الخامس بكل جدارة بين الدول الأكثر تصديرًا للكيان، لم يكن هنالك جرائم وإبادة تحصل في غزة؟!

وهل الاكتفاء بقطع العلاقات (التجارية و الاقتصادية) فقط ! يوازي حجم الجرائم التي يتعرض لها أبناء غزة بالنسبة لدولة تعتبر نفسها  مركز الإسلام في العالم؟!، و كافية بالنسبة أيضًا  للرئيس أردوغان صاحب الخطابات النارية الذي ينصب نفسه كخليفة للمسلمين ؟!!

،،في ظل العزلة الدولية الدبلوماسية التي يشهدها الكيان من قبل دول ليست مسلمة و تبعد عنا آلاف الأميال!!

إن حقيقة هذه الخطوة التركية ،ما هي إلا  نزاع على النفوذ في سوريا بين تركيا و الكيان بعد التطورات الأخيرة، و هنا لا نفشي سرًا ،بعدما لم يعد يخفى على أحد فكر تركيا التوسعي، الذي اصطدام مع فكر توسعي آخر (للكيان الصهيوني)..

لن تنطلي هذه المناورات السياسية  على الشعب الفلسطيني خاصة أو على شعوب منطقتنا بشكل عام، الذين سئموا من المتاجرة بقضياهم من أجل المصالح و الأجندات الشخصية والخارجية .

على أية حال،ذكر التاريخ حوادث مشابهة لما يجري بين الكيان الصهيوني وتركيا ، فأيام الحقبة الاستعمارية كانت تحدث نزاعات نفوذية بين فرنسا و بريطانيا على كيفية تقاسم منطقتنا، التي منذ ذلك الوقت وشعوبها تقاوم و ستبقى تقاوم حتى تنتصر قضية الحرية على أرض فلسطين و الأرض العربية.

النصر للمقاومة و الخزي و العار للعملاء و الخونة..

أبو الأمير-القدس

By adam