ترجمة طوفان_في فبراير 2025، نشر غاري أندرسون د، الرئيس السابق للتخطيط في قوة مشاة البحرية الاستطلاعية والمحاضر الحالي في التحليل البديل بجامعة جورج واشنطن مقالًا في  المجلة الحربية (ديفنس بوست)  بعنوان “انسوا الصين، لا يمكننا حتى هزيمة الحوثيين: لم تعد الولايات المتحدة تمتلك القدرة أو المصداقية لتنفيذ عمليات برمائية واسعة النطاق 
 
يجادل أندرسون بأن النهج الأمريكي في الحرب يفشل أمام  اليمن. فبينما تبدو الضربات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة وسيلة منخفضة المخاطر لخوض الحرب، فإنها أصبحت غير فعالة بشكل متزايد. يفضل الرؤساء الأمريكيون هذا الأسلوب لأنه يمنحهم مظهر الحسم دون تعريض حياة الجنود للخطر، لكن الحوثيين تكيفوا مع هذه الاستراتيجية، حيث تمكنوا من تحييد التفوق الجوي من خلال تعزيز قدرتهم على البقاء والتمويه الأرضي 
 
كانت الولايات المتحدة تمتلك سابقًا حلًا لهذه التحديات: الحرب البرمائية. لكن تحت قيادة غير حكيمة، تخلت قوات المارينز والبحرية عن هذه القدرة. فمثلاً، تنفيذ غارة واسعة النطاق في جنوب غرب اليمن للقضاء على مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، التي حولت باب المندب إلى ساحة استهداف، يتطلب فرقة من مشاة البحرية. وهذا بدوره يحتاج إلى عدد من سفن النقل العسكري يعادل لوائين بحريين استكشافيَّين، وهي قدرة لم تعد الولايات المتحدة تمتلكها 
 
وقد أقرّ الفريق البحري كارستن هيكل مؤخرًا بهذا النقص، لكنه لم يذكر حقيقة حاسمة: في عام 2019، ألغى القائد العام لمشاة البحرية آنذاك، الجنرال ديفيد بيرغر، المتطلب الطويل الأمد للبحرية بامتلاك القدرة على نشر لواءين برمائيين. وقد استغل قادة البحرية، الذين يفضلون حاملات الطائرات والغواصات، هذه الفرصة للتخلي عن القدرات البرمائية. وبحلول نهاية فترة قيادته، أقر بيرغر نفسه بأن فريق البحرية ومشاة البحرية لم يعد قادرًا حتى على تنفيذ عمليات إجلاء أساسية، مثل تلك التي جرت في السودان عام 2023، أو حتى مهام الإغاثة الإنسانية في تركيا 
 
إن القضاء على تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة الحوثية يتطلب وجود قوات برية قادرة على تحديد مواقع الإطلاق المخفية تحت الأرض وتدميرها. لكن تنفيذ هجوم برمائي واسع النطاق لتحقيق ذلك سيتطلب شهرين على الأقل من القتال المستمر بواسطة قوة بحجم فرقة عسكرية، وهو ما يتجاوز الإمكانيات العسكرية الحالية للولايات المتحدة. وبالإضافة إلى نقص السفن اللازمة لنقل هذه القوة ودعمها، تفتقر قوات المارينز إلى المعدات الضرورية مثل الجسور الهجومية والدبابات والمدفعية الثقيلة 
 
وباتت عواقب هذا التراجع واضحة الآن. الحوثيون هم أول المستفيدين، لكن آخرين سيتبعونهم. فإيران، على سبيل المثال، قد تستخدم تكتيكات مماثلة لإغلاق مضيق هرمز، كما أن أي طرف يمتلك صواريخ وطائرات مسيّرة زهيدة الثمن يمكنه الآن إغلاق ممرات بحرية استراتيجية مثل مضيق ملقا
دون عواقب تُذكر