لقاء المكتب الاعلامي مع صحيفة النهار اللبنانية
تأسست الجبهة، وفق البيانات المنشورة، في 7 كانون الثاني/ يناير تحت مسمّى “جبهة تحرير الجنوب”، وأصدرت حينها إنذاراً مدته 48 ساعة لإسرائيل تطالبها فيه بسحب قواتها من جنوب سوريا، وإلا فستواجهها عسكرياً باستخدام معدات استولت عليها من نظام الأسد.
شهدت بلدة كويا في ريف درعا الغربي، صباح الثلاثاء، اشتباكات نادرة مع قوة إسرائيلية حاولت التوغّل إليها للمرة الثانية خلال آذار/ مارس الحالي.
وفيما ذكرت تقارير إعلامية أن سكّان البلدة هم من اشتبكوا مع القوة الإسرائيلية، أكّد مصدر في الإعلام المركزي لـ”جبهة المقاومة الإسلامية في سوريا” (أولي البأس)، لـ”النهار”، أن “عدداً من المشتبكين وبعض الذين سقطوا قتلى جراء الاشتباكات هم من عناصر الجبهة”.
ومن شأن هذا التبنّي الصريح لتبعية مشتبكين وقتلى للجبهة تنظيمياً أن يغيّر كثيراً من طبيعة النظرة إلى المشهد الجاري في الجنوب السوري، ولا سيما أنه يؤكد سردية إسرائيل بشأن وجود خطر على أمنها القومي، ويمنحها كذلك ذريعة لتبرير توغلاتها في المنطقة، وهو ما ردّ عليه المصدر بقوله إنّ “إسرائيل لا تحتاج إلى ذريعة”.
وأشار المسؤول إلى أن “تبني هذا الاشتباك – بعد فترة غياب – هو بمثابة إثبات وجود مباشر لدخولنا المعركة” مع الإسرائيليين. ورأى أن ما يجري في الجنوب السوري هو “احتلال وليس اعتداءً مرحليّاً”.
ورغم أن المسؤول أكد تبنّي الجبهة لنهج المقاومة، شدد في المقابل على “عدم تلقي جماعته أيّ دعم داخلي أو خارجي لا من إيران ولا حزب الله ولا الحزب القومي السوري ولا حتى روسيا”.
وكانت قد وُجّهت إلى “جبهة المقاومة الإسلامية السورية” اتهامات بارتباطها مع هذه الجهات وخصوصاً “حزب الله” اللبناني و”الحزب القومي السوري”.
وأكد أن الجبهة “ليست حركة عابرة بل هي تنظيم متكامل”، مشيراً إلى “وجود مكاتب مختصة، منها السياسي والإعلامي والاجتماعي والعسكري”، مشيراً إلى وجود مكتب قانوني خارج سوريا يعمل على “محاسبة مرتكبي الجرائم والمجازر… وخلال أيام، ستُرفع دعوى رسمية أمام محكمة العدل الدولية مرفقة بالأدلة والوثائق على الانتهاكات”.
علاقة منتهية مع “لواء درع الساحل”
وأشار المسؤول إلى وجود علاقة سابقة بين الجبهة و”لواء درع الساحل” الذي يقوده مقداد فتيحة، وقال: “كان هناك تنسيق بين الطرفين في السابق. ولكن منذ أحداث الساحل في 6 آذار وتوزيع الاتهامات على الجبهة بالمسؤولية عنها، ابتعدنا عن هذا الفصيل”.
وشدد على أن من أهم أسباب الانفصال بينهما “عدم وجود قيادة واضحة الخط لدى درع الساحل”، مشيراً إلى أن “اتجاه بوصلتنا واضح أيضاً وهو أنّ الدم السوري على السوري حرام”.
وختم بالقول: “بالنسبة إلينا فإن أي جهة تضع يدها بيد العدو، لا تختلف عنه”.