تبرع الملياردير الأمريكي مارك روان، عضو مجلس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة والمكلف بإعادة إعمار القطاع، بنحو 1.5 مليون دولار للجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية “أيباك” خلال العام الجاري، في إطار حملاتها ضد مرشحين يعارضون الحرب على غزة، وفق ما أوردته صحيفة «ذا إنترسبت».

وجاءت التبرعات عبر “مشروع الديمقراطية المتحدة”، لجنة العمل السياسي الكبرى التابعة لـ “أيباك”، فيما يُعد روان، الرئيس التنفيذي لشركة “أبولو غلوبال مانجمنت”، أحد أكبر المتبرعين للجنة خلال انتخابات التجديد النصفي الحالية.

وبحسب “ذا إنترسبت”، بلغ إجمالي تبرعات روان لـ “مشروع الديمقراطية المتحدة” نحو 3 ملايين دولار منذ تأسيسه عام 2022، فيما قدم منذ انضمامه إلى مجلس السلام مبلغًا يوازي ما تبرع به خلال السنوات الأربع السابقة مجتمعة.

كما قدم روان تبرعات لعدد من المرشحين المؤيدين للاحتلال، بينهم النائب الجمهوري براين ماست، الذي خدم متطوعًا في جيش الاحتلال، وقال إنه سيعمل على إبادة قطاع غزة، إلى جانب الجمهوري مايك روجرز، المرشح لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغن في مواجهة الديمقراطي عبد الرحمن محمد السيد، المعارض للحرب على غزة.

وشملت تبرعات روان أيضًا النائبة الجمهورية شلي مودي، والنائبين الديمقراطيين جوش غوتهايمر وكوري بوكر.

وأظهرت السجلات، وفق “ذا إنترسبت”، أن روان قدم في آذار/مارس الماضي تبرعًا بقيمة مليون دولار، بالتزامن مع بدء حملة واسعة للجنة التابعة لـ«أيباك» ضد النائب الجمهوري توماس ماسي، الذي يعارض سياسات الاحتلال.

كما قدم تبرعًا ثانيًا بقيمة 500 ألف دولار، بالتزامن مع تصاعد الحملة ضد عبد الرحمن محمد السيد في ميشيغن وكوري بوش في ولاية ميسوري.

روان وانتقادات منتقدي الاحتلال

ويعلن روان مواقفه المناهضة لمنتقدي الاحتلال، إذ وصف دعوات طلابية في الجامعات الأمريكية إلى إنهاء الحرب على غزة بأنها «معادية للسامية».

كما عمل مستشارًا للبيت الأبيض العام الماضي ضمن حملة استهدفت قطع التمويل عن عدد من الجامعات الأمريكية الكبرى، على خلفية الاحتجاجات الطلابية المطالبة بإنهاء الحرب على غزة.

وفي اجتماع لمجلس السلام عُقد في شباط/فبراير الماضي، تحدث روان عن الأراضي التي دمرها الاحتلال، قائلًا إن “المشكلة هنا ليست في المال أو الضمانات، وإنما في السلام”.

وخلال الاجتماع، استعرض روان تصميمات للشريط الساحلي في غزة ومساكن وبنية تحتية تتضمن تجمعات سكنية ضخمة وطرقًا سريعة ومحطات للطاقة الشمسية ومستودعات نفط ساحلية.

وقال روان إن وضع هذه الأصول تحت إشراف مجلس السلام التابع لترامب من شأنه «إدارة الموارد بعيدًا عن الصراع بما يعود بالنفع على سكان غزة»، مضيفًا أن قيمة هذه الأصول تبلغ نحو 115 مليار دولار، وأن المطلوب هو “تفعيل هذه الإمكانات وتوفير التمويل اللازم لها”.