أعلنت بلدية غزة، اليوم الإثنين، تعطل نحو 70% من إمدادات المياه في المدينة، نتيجة التدمير “الإسرائيلي” الواسع لشبكات البنية التحتية، واستمرار منع إدخال الوقود والمستهلكات الفنية اللازمة لتشغيل آبار المياه.
وقال المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا، إن المدينة تعيش “أسوأ مشهد مائي على الإطلاق”، محذرًا من توقف وشيك لآخر مرافق ضخ المياه العاملة بسبب نفاد قطع الغيار والزيوت اللازمة للتشغيل.
وأشار مهنا إلى أن استمرار الأزمة ينذر بتداعيات إنسانية وصحية خطيرة، لا سيما في ظل ذروة فصل الصيف وارتفاع الكثافة السكانية داخل مراكز الإيواء، داعيًا الجهات الدولية إلى التدخل العاجل وتوفير دعم مالي وتقني لضمان استمرار خدمات المياه ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية.
وفي السياق، كانت منظمة “ميرسي كوربس” الإنسانية قد حذرت مؤخرًا من تفاقم أزمة المياه في قطاع غزة، مؤكدة أن نقص المياه بات يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة السكان مع اشتداد درجات الحرارة واستمرار الحرب.
وأوضحت المنظمة أن أكثر من 75% من سكان القطاع يعانون انعدامًا حادًا في الأمن المائي، فيما تعيش معظم الأسر على أقل من ستة لترات من المياه للفرد يوميًا، وهو ما يقل عن نصف الحد الأدنى المطلوب للبقاء في حالات الطوارئ، والمقدر بـ15 لترًا يوميًا.
كما لفتت إلى أن أكثر من مليون نازح يعيشون في خيام متهالكة داخل القطاع، بينما تنام نحو خمسة آلاف عائلة في العراء، ويتكدس أكثر من 52 ألف شخص في مراكز إيواء مكتظة، ما يزيد من المخاطر الصحية والإنسانية مع استمرار أزمة المياه.
