تستعد العاصمة الإيرانية طهران لانطلاق مراسم تشييع قائد الثورة والمرشد الأعلى الشهيد علي خامنئي، الذي استشهد بعملية اغتيال إسرائيلية أمريكية خلال العدوان الذي تم شنه على إيران مؤخراً.

ومن المقرر أن تنطلق مراسم التشييع يوم غدٍ السبت، وذلك بعد أن وصل جثمان القائد إلى مصلى الإمام الخميني الكبير في العاصمة طهران، وذلك تمهيداً لانطلاق مراسم التشييع الرسمية والشعبية، والتي ستستمر على مدار 6 أيام متواصلة.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى توافد ناشطين ثقافيين من إسبانيا والإكوادور وبوليفيا أتوا لتأدية تحية الوداع والاحترام لروح الراحل الكبير.

ومن المرتقب أن يشارك ملايين الأشخاص في مراسم التشييع الرسمية يوم السبت، بالتزامن مع دعوة وجّهها رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، حضّ فيها “جميع أبناء الشعب الإيراني على كتابة صفحة مجيدة في تاريخ إيران الإسلامية من خلال الحضور الميداني المكثف”، مؤكداً أن “نداء الأمة للثأر يجب أن يتردد صداه في آذان العالم أجمع”، واصفاً الجنازة بأنها “إحدى أكثر اللحظات أهمية” في تاريخ البلاد.

وبناءً على ذلك، أعلنت السلطات عطلة رسمية وإغلاقاً كاملاً للمكاتب العامة والخاصة في طهران من السبت حتى الاثنين، كما ستشهد مدينتا قم ومشهد المقدستان عطلات مماثلة خلال استضافتهما للمراسم لاحقاً، فيما ستجعل قيود المرور جزءاً كبيراً من وسط المدينة غير متاح للسيارات الخاصة، تزامناً مع إغلاق جزئي للمجال الجوي يبدأ الجمعة ليتحول إلى إغلاق كامل يوم الاثنين.

وبحسب الخريطة الزمنية الرسمية، فإنه بعد انتهاء مراسم الوداع في العاصمة طهران، سينقل جثمان السيد خامنئي إلى مدينتي النجف الأشرف وكربلاء المقدسة في العراق، قبل أن يعاد إلى مسقط رأسه ليُوارى الثرى في التاسع من تموز/يوليو الجاري في مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد المقدسة شمالي شرقي إيران.

يذكر أنّ قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي استشهد في مقر عمله في “بيت القيادة” أثناء أدائه مهامه، وذلك في إثر عدوان أميركي- إسرائيلي وقع في الساعات الأولى من صباح يوم  السبت، الواقع في 28 شباط/فبراير الماضي.

وتتوالى الوفود الرئاسية والبرلمانية الدولية وقادة جبهة المقاومة إلى العاصمة الإيرانية طهران، للمشاركة في مراسم وداع وتشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيد علي خامنئي، وسط توقعات بمشاركة ممثلين عن نحو 100 دولة.