كتب نارام سرجون:
لا شك تذكرون تلك الغارة الشهيرة على مصياف والتي قام بها الإسرا..ئيليون بإنزال حوامات في منطقة مصياف .. للحصول على أسرار عسكرية كانت تؤرّقهم ..
ويومها لم يعرف الكثيرون لماذا مصياف هذه البلدة الوادعة صارت في عين الإعصار وصارت مطلوبة من قبل جيوش الناتو والتي كلّفت اسر..ائيل بالإغارة عليها .. ويومها قال الإسرا..ئيليون أن تلك المخابر السّرية فيها أسرار عسكرية ..
اليوم عرفنا ماذا كانت “اسرائيل” تريد من الاستيلاء على الأسرار العسكرية .. وهي نوع جديد من المسيّرات من تصميم مختبرات الدفاع السورية في مصياف وتُعرف بمسيّرات الألياف الضوئية .. متّصلة بالمسيّرة ويمكن أن تتحكّم بها لمسافات طويلة دون أن تتمكن اسرا..ئيل من السيطرة عليها لأنها لا تعتمد على الحرب الالكترونية والتشويش الالكتروني .. وهي تقنية بسيطة لقهر أعقد أنواع التكنولوجيا والذكاء الصناعي ..
ويومها تمكن حzب الله من الحصول على الأسرار التقنية من السوريين الذين زوّدوه بكميات كبيرة منها .. والتي ظهرت الآن في الحرب ..
ويبدو الجيش الاسر..ائيلي كلّه عاجزا عن التعامل معها .. وكل الملفات التي حملها معه من مصياف لم تُفده بشيء .. سوى أنه عرف انه لا يمكن قهر هذا النوع من المسيّرات لأنها لا تسير الكترونيا بل بالتحكّم بالألياف الضوئية فائقة الدّقة .. والحل الوحيد هو تفصيل أقفاص للجنود والمدرعات لمنع وصولها، وهذا أمر مستحيل .. لحماية مئات آلاف الجنود الذين سيتحرّكون .. والدبابات التي ستتحرّك في أقفاص ..
طبعا الجيش السوري كان يعمل بصمت .. لا ضجيج الاستعراض ولا نفخ الصلوات الفارغة .. ولم يكن يعلّم الجنود دروس نواقض الوضوء .. بل تكنولوجيا سرعة الضوء ..
العقول التي صمّمت هذه التقنيات .. لا تزال في أمان .. وهي بخير .. ولن تصل إليها يد القتلة وجماعة منقضات الوضوء التي لا تعرف شيئا عن تكنولوجيا الضوء .. وثقافة الضوء .. والضوء الذي سيظهر في آخر هذا النفق المظلم ..
“نارام سرجون”
