سبعون عاماً وشعلة «دار الآداب» البيروتية لا تنطفئ، من حلم الأب المؤسس سهيل إدريس ورفيقة دربه عايدة مطرجي بخلق مجلة ثم دار نشر تعنى بالأدب الملتزم وقضايا العرب المحقة من المحيط إلى الخليج، وتواكب نضال ثورة المليون شهيد والحلم القومي الناصري بمشروع يليق بالعرب وكرامتهم وقضاياهم المحقة، لا سيما القضية الفلسطينية التي كان جرحها لا يزال طريّاً عند تأسيس الدار. قضية حملها الأبناء، لا سيما الراحل سماح ادريس الذي انتقل بالمؤسسة من الأفق الملتزم إلى الأفق المقاوم والمشتبك، إذ تصدّرت فلسطين عناوين الأبحاث والملفات التي عنيت المجلة بنشرها إضافة إلى قضايا الهوية والديمقراطية والثقافة والحرية ضمن المعركة التي لا يقلّ فيها الجهد الثقافي والفكري أهميةً عن المجهود الحربي، وكذلك ما تحمله مديرة الدار اليوم رنا إدريس من رؤية تقوم فيها قضية فلسطين مقام القطب من الرحى. تتصدر الدار المشهد في طباعة كتب رصينة تعنى بالقضية الفلسطينية، وكانت سباقة في أدب الأسرى في السجون الإسرائيلية. أدب إنساني وإبداعي بامتياز تلقفته «دار الآداب» عبر مواكبة دقيقة من لحظة كتابته مروراً بالمحاولات الدؤوبة لإخراجه من الزنزانة وصولاً إلى نشره ووصوله إلى القارئ. في سبعينية «دار الآداب»، تطلعنا مديرتها رنا إدريس على الكثير من كواليس أدب الأسرى من ترشيح رواية «قناع بلون السماء» للأسير المحرر باسم خندقجي والخاتمة السعيدة بفوزها بجائزة «بوكر» العربية، وصولاً إلى إصدار رواية «بائع التذاكر» للأسير الراحل وليد دقة الذي لا يزال جثمانه محتجزاً في الثلاجات الإسرائيلية. ولا يفوت إدريس أن تعرّج على الحرب-المقتلة في جنوب لبنان، موجهةً عبر «كلمات» نداء عاجلاً إلى أبناء الأرض المحروقة أن ينشروا سردية صمودهم ومقاومتهم قبل أن يطمس العدو تاريخهم ويحوّله إلى رماد
■ كيف ولدت فكرت «دار الآداب» مع الأب المؤسس سهيل إدريس كمؤسسة أدبية وثقافية ملتزمة؟
– أنشأ د. سهيل إدريس «دار الآداب» عام 1956 بعدما شعر بأن مجلة «الآداب» البيروتية، التي صدر عددها الأول عام 1953، لا تستطيع أن تستوعب طموحاته في نشر الفكر القومي العربي وتطوّراته، وأنه بحاجة إلى إصدار مؤلفات مطوّلة تتناول مختلف ألوان الإنتاج الجاد الرصين في ميدان الدراسات والترجمات والروايات والدواوين الشعرية والمسرحيات. كل ذلك بتوجه قومي تقدمي تنويري، الغاية منه الإسهام في خلق نهضة ثقافية كبيرة تكون مواصلةً للتراث العربي ولما قدّمه العرب في القرون السابقة من إسهام عالمي. وقد عمل منذ نشأة الدار على تنفيذ هذا المخطط الثقافي.
وكان كثير من المثقفين العرب يلجأون إلى «دار الآداب» لينشروا نتاجهم الذي لم يكونوا يستطيعون دائماً أن ينشروه في بلادهم، بفضل ما تتمتع به بيروت من مناخ الحريات والابتعاد عن الرقابات الصارمة التي تفرضها السلطات. وقد اشتهرت الدار بنشر روائع الرواية العربية المعاصرة والرواية المترجمة، وفسحت المجال واسعاً أمام المذاهب الفكرية المتعددة والمتناقضة أحياناً إذ تتيح للقارئ أن يتخذ خياره عن وعي وتعمّق.
■ المجلة إذن سبقت الدار بسنوات ثلاث، كيف تبلورت فكرة المجلة هي الأخرى؟
– تبلور المشروع مع عودة سهيل إدريس من دراسته في «السوربون» سنة 1953 لتصدر «الآداب» كمجلة فكرية وأدبية ترأس تحريرها لمدة 39 عاماً. كان المدّ الناصري في أوجه حينذاك، والنضال القومي العربي من أجل التحرر من الاستعمار والاحتلال والتبعية في الجزائر وفلسطين وغيرها من الأقطار، وقد اهتمت المجلة والدار بترجمة المقالات والكتب الملتزمة لسيمون دو بوفوار وألبير كامو وجان بول سارتر الذي راجعت المؤسسة موقفها منه بعد زيارته لكيان العدو ومجاهرته بتأييد الصهيونية: كانت فلسطين هي المعركة الأساسية مع القناعة الكاملة بأن التراخي في نصرتها سيؤدي إلى ابتلاع الأقطار العربية واحدًا تلو الآخَر. ثم تولى رئاسة تحرير المجلة الدكتور سماح إدريس منذ العام 1992 حتى عام 2021. وقد استمرت مجلة «الآداب» تصدر ورقياً حتى عام 2012، ونالت من التقدير ما لم تنله غيرها من الدوريات الثقافية العربية، حتى قال حنا مينه: «إن لا حياة للأدب من دونها»، واعترف نزار قباني بأنها علّمته «أبجديتي العشق والشعر»، وجزم مصطفى بدوي بأنها «حددت مسار الأدب العربي الحديث».
هُرِّبت الروايات عبر كبسولات ابتلعها الأسرى الفلسطينيون المفرج عنهم
في نهاية عام 2015، تحولت مجلة «الآداب» إلى مجلة إلكترونية تصدر كل شهر وتستقطب عشرات آلاف الزوار عبر موقعها الإلكتروني الذي احتضن أرشيف الآداب الورقي منذ عام 1953، إذ يستطيع كل قارئ وباحث الإفادة منها من دون أي مقابل.
■ مع الراحل سماح إدريس، تحولت الدار من مؤسسة ملتزمة إلى مقاومة ومشتبكة، كيف حدثت هذه النقلة النوعية؟
– هذا صحيح، عندما استلم سماح المجلة غمز كثيرون من قناتها بأنها تحولت إلى مجلة سياسية، فكان رده أننا لا نستطيع الآن أن نفصل المعركتين عن بعضهما، فالمعركة السياسية محتدمة الآن أكثر من أي وقت مضى. لكنه حافظ في الوقت نفسه على مستوى ثقافي مميز للمجلة التي طالتها لمسة من التجديد، ومع مرونة أكثر في الدار التي احتفظت بهامش أوسع للتنوع، مع استمرار كون القضية الفلسطينية هي الأساس ومن دون أي مساومة، والجهد الأدبي والفكري والثقافي لا يقلّ أهميةً في هذا المضمار عن الجهد العسكري.
■ هذا يوضح اهتمامكم بأدب الأسرى، إذ نشرت الدار روايات وأعمالاً أدبية لعدد من الأسرى مثل باسم خندقجي ووليد دقة وغيرهما. وكانت سباقة في تلقّف الأدب الخارج من السجون. هل لك أن تشرحي حول هذا الأمر؟
– الفكرة تشمل الأسرى المبدعين، الأسرى كموضوع إنساني طبعاً، وبالتحديد المبدعين داخل السجون، فما ينتصر في النهاية هو سردية الأدب الرفيع. كان المعيار الإبداعي هو الأساس، ولا أخفيك سرّاً أنّنا رفضنا مع عميق الأسف الكثير من النصوص التي لم تكن في مستوى أدبي وفني رفيع يجاري متطلبات الدار من الناحية الإبداعية والتجديد في اللغة وجمالية الحبكة ومتانة النص. هذه الأمور كلها تؤخذ في الحسبان، وعندما يوافق النص الشروط المطلوبة، تقوم الدار بنشره. خطوة النشر هذه هي في صميم رؤية الدار، إذ إنّ هؤلاء الأسرى المقاومين الأبطال يجب أن نحافظ عليهم، فالمقاومة التي لا تمجد أسراها وتظهر إبداعهم هي مقاومة غير مكتملة، هذا سلاح لا يقل أهمية عن البندقية. النص الجيد انتصار، مثله مثل أي عملية أخرى في المقاومة، فهو كسر لإرادة السجّان في أن يدمرك على الصعيد الثقافي والنفسي والإبداعي.
■ أخبرينا قليلاً عن كواليس روايات باسم، كيف تواصلتم معه؟ وهناك قصة لطيفة عن الرواية كيف أنها هربت على لفافة ورق. وعن وليد كذلك لكي نطلع القراء على «الغرفة الخلفية» وكيف وصلت هذه الروايات من خلف أسوار الزنازين؟
-علينا أن لا ننسى ناصر أبو سرور، فأدبه هائل هو الآخر. كانت هنالك طرق عدة لتجتاز هذه الأعمال الأسوار المحصنة، والأمر لم يعد سراً، لذا يمكننا التكلم عنه. جرى تهريب الروايات عبر قصاصات صغيرة أو كبسولات يبتلعها الأسرى المفرج عنهم ثم يلفظونها لاحقاً. أما في فترات سابقة لم يكن القمع فيها على أشدّه، فكانت الروايات تصلنا عبر رسائل يبعثها المساجين إلى أهاليهم، هذا كله قبل عملية «طوفان الأقصى».
كان المساجين يمررون بعض النصوص ضمن الرسائل، تبدأ الرسالة مثلاً بالسلام «كيف حالكم كيف أختي الصغيرة كيف فلان؟» ثم يمررون جزءاً من النص، وهكذا تُرسل بقية النصوص ونقوم بتجميعها. ولكي تنجح هذه العملية، لا بد من وجود عائلة مساندة مستعدة لتحمّل المخاطر لتدعم هذه القضية وتجمع المادة كاملة. كان لناصر (شقيق الأسير باسم خندقجي) دور كبير لترى «قناع بلون السماء» النور، إضافة إلى الجهد الذي بذلته صديقته المحامية التي أصبحت خطيبته لاحقاً، وما قامت به المحامية سنا زوجة الأسير الراحل وليد دقة التي اعتُقلت مرات عدة من مجهود لتصدر روايته «بائع التذاكر» هذه السنة.
■ كيف تلقيتم خبر فوز باسم بالجائزة؟ وأخبرينا عن الامتعاض الإسرائيلي، وهم قد امتعضوا علناً من نيل أسير فلسطيني جائزة «البوكر» حينها.
– عندما رشحنا النص لجائزة «البوكر»، كان الشرط الأساسي أن يكون كاتب النص على قيد الحياة. الكل يعلم أنه عندما ترشح نصّاً ما للجائزة فهو يحجز مكانه في الكوتا الخاصة بالدار، وقد قابلنا البعض بالاستهجان: «ما قصتكم؟ تدرجون رواية لأسير ولديكم أكثر من ست روايات مهمة جداً تحيدونها عن الترشيح!».
قابلنا هذا الاستنكار بالإصرار على النص الذي ينطوي على كل المقاييس التي تؤهله للجائزة التي لا بد من أنّها ستضمن انتشاره، بغضّ النظر عن الجهة التي تقدمها بعد إذن المؤلف طبعاً، ورغم بعض المعطيات والمواقف المتعلقة بحساسية الموضوع أيضاً، والتي قد لا تكون إيجابية في نظرنا.
بعد «طوفان الأقصى»، صار القراء يهتمون أكثر بالإنتاج العربي المتعلق بالقضية الفلسطينية
وعندما فاز باسم بالجائزة، كان «طوفان الأقصى» قد حصل وقد علم بالأمر بعدما وضعوه في سجن انفرادي وضربوه، ووصل بهم الأمر إلى محاولة تصفيته. لكن والحمد لله وبفضل صمود أهل غزة، تحرّر باسم وناصر، وكان وليد معهما في الزنزانة نفسها. عندما التقيتهما في مصر بعد ثلاثة أيام من نيلهم حريتهما، أتذكر أول جملة قالها لي ناصر، جملة لن أنساها ما حييت وقد فرّت الدمعة من عيني عندما سمعتها: «أنا بردان ولن يدفأ جسمي إلا بعد أن نخرج جثة وليد دقة من البرادات الإسرائيلية».
هل هناك أقسى وأبشع من القانون الصهيوني الغاشم الذي يقضي بأنه إذا كان الأسير محكوماً بالسجن المؤبد، فالإسرائيليون يحتفظون بجثمانه بعد موته في براداتهم كي يمضي فترة الحكم المؤبد؟ ها نحن الآن نصدر رواية وليد «بائع التذاكر» كي ننتصر على هذا الظلم ونضيء لروحه شمعة في هذا الليل الطويل.
■ إلى جانب أدب الأسرى، نشرتم أعمالًا مهمة لعدنية شبلي والياس خوري وسحر خليفة، في زمان يروّج فيه المستسلمون والخانعون بأنّ فلسطين لم تعد تجمع خمسين رجُلاً على حد تعبير الشاعر مظفر النواب، ولكن في المقابل نرى أن هناك نصوصاً تحرج العدو مثل «تفصيل ثانوي». ما رأيك؟
– فلسطين قضية عدالة وقضية إنسانية وستبقى تتحرك ما دام الظلم موجوداً، وهي تجمع صراع الفقر والغنى، وخرافات التفوق العرقي وتمثل قضية كولونيالية في العالم. ستظلّ كما سمّاها إلياس خوري «نكبة مستمرة». وما دام هناك نكبة، فالمقاومة مستمرة، وسنبقى نساندها وننشر صوت المبدعين. نشرنا الكثير هذا العام، عن غزة خاصة، ومن هذا المنطلق أيضاً، ثمة أعمال على قدر من الأهمية مثل قضية تحرر المرأة نعتبرها جزءاً من مشروع العدالة الذي نلتزم به، كروايات سحر خليفة التي تعتبر أنّ تحرير الأرض لن يكون حقيقياً إلا إذا تحررت المرأة، وهما خطان يلتقيان في الأفق ذاته، ومن هنا التزامنا أيضاً بنشر النصوص المبدعة حول كفاح المرأة لتحصيل حقوقها وإنسانيتها كاملة بلا نقصان.
■ عندما تذهبين إلى المعارض في الدول العربية، هل تشعرين أن القارئ ما زال مهتماً بالقضية الفلسطينية؟ أم أنّ فلسطين صارت «تفصيلاً ثانوياً»، وهل بتنا أمام قارئ مدجّن تسيّره الأنظمة على «الكاتالوغ»؟
– على العكس تماماً، لاحظنا بعد «طوفان الأقصى » أن القراء صاروا يهتمون أكثر بالإنتاج العربي المتعلق بالقضية الفلسطينية. في السابق، كان الطلب فقط على الأعمال المترجَمة. أما الآن، فقد زاد الاهتمام بالأعمال العربية، وقد اعتبرنا الأمر رد فعل طبيعيّاً جداً بقدر ما انمحت ثقة القارئ العربي بالأنظمة الغربية التي اتضح أنّ «الديمقراطية» فيها كذبة كبيرة في كثير من الأحيان. أعدنا في «دار الآداب» التركيز على الأعمال العربية مع استمرارنا بإصدار الأدب العالمي المترجم.
■ كيف تعيش «دار الآداب» هذه الحرب، كمؤسسة ثقافية؟
– نحن صامدون بفريقنا العامل، ومن لا يستطيع الوصول إلى الدار يعمل من بعد، ومن في مقدوره المجيء، يتابع عمله ضمن الدوام العادي. نحضر حالياً لأعمال كثيرة من ضمنها الجزء الثالث من عمل باسم خندقجي ومن ضمنها أيضاً كتاب وليد دقة (صدَر) وكتاب الشاعر محمد الكرد من حيّ الشيخ جراح الذي صدر بالإنكليزية بعنوان «الضحايا المثاليون»، ويترجمه حالياً الزميل سمير سكينة.
■ نشرتم في الدار مجموعات لشعراء الجنوب مثل محمد علي شمس الدين وشوقي بزيع وجودت فخر الدين، إضافة إلى روايات عن الجنوب اللبناني لعلوية صبح وحنان الشيخ وغيرهما، هل تتوقعين صدور أعمال أدبية جديدة عن الدار تتناول محنة الجنوب وصموده التي نعيشها اليوم؟
– ها أنت تضع إصبعك على نقطة أساسية وجوهرية. تاريخ هذه البقعة من الأرض مهدّد بأن يُطمس ويختفي أمام ماكينة العدو الهائلة وسياسة الأرض المحروقة التي تحول الجغرافيا الجنوبية إلى رماد. أستغلّ هذه المقابلة كي أوجّه هذا النداء بقهر. نداء أكرّره باستمرار بأن «دار الآداب» تنتظر حكايات أهل الأرض ورواياتهم وسرديتهم بمواجهة الموت. أسبوعيّاً تصلنا خمس أو ست أو سبع أو ثمان مخطوطات، نبحث دائماً عن شيء يتعلق بالجنوب. من المؤكد أنّ هؤلاء المقاتلين والصامدين والشرفاء لديهم قصصهم وحكاياتهم، وإن لم يكونوا قادرين على التعبير عنها. ألا يوجد في عائلاتهم وأصدقائهم من يمتلك النفس الأدبي أو القدرة على صياغة هذه الحكايات ونقلها؟ ولو كانت محاولات فردية ومتفرقة، فالدار مستعدة أن تولفها وتصوغها في عمل متكامل. كما إنّها مستعدة لوضع جهازها اللوجستي والأدبي في خدمة هذا المشروع الذي أتمنى أن يرى النور في القريب العاجل.
■ هل ثمة خطر على النشر الورقي اليوم؟ هل يجب على الناشرين التكيّف مع جيل السبابة المنشغل بالهاتف كما يسمّيه الفيلسوف الفرنسي ميشال سير؟
– المشكلة أن القراءة العميقة تتطلب صبراً وتأملاً وتفكيراً، وهي عناصر أساسية في الأدب، لكنها تكاد تكون غائبة اليوم. لا أدري إن كان يمكننا الحديث عن قراءة حقيقية دون هذه العناصر. حتى في باريس التي أزورها كثيراً، كانت القراءة في المترو مثلاً من السمات المميزة للمدينة، وقد بات من النادر اليوم رؤية شخص يحمل كتاباً، فالجميع منشغل بهاتفه. مع ذلك، هناك بعض المبادرات الإيجابية، مثل مساحات القراءة والمكتبات التي لا تزال تفتح أبوابها، لكننا لا نعرف بعد إن كانت هذه الظواهر ستتحول إلى حركة واسعة. رغم كل شيء أنا متفائلة، ولا أعتقد أنّ الكتاب الورقي سيختفي رغم مزاحمة الوسائط الإلكترونية.
المصدر:صحيفة الأخبار
