من اجل تحويل فشل العدوان إلى هزيمة

معن بشور

ليس من السهل أن نتحدث الان، وفي الاسبوع الثالث من العدوان الاميركي الاسرائيلي على ايران فلبنان فالعراق عن هزيمة واشنطن ، ولكن من الصعب على دول العدوان والمتواطئين معهم ان ينكروا انهم فشلوا في تحقيق أهداف حرب ادعوا إمكانية تحقيقها خلال أيام قليلة ، خصوصاً بعد نجاحهم في النيل من الامام خامنئي ، والعشرات من قادة الصف الأول من العسكريين والامنيين في إيران.
نقول فشل اميركي – اسرائيلي حتى الآن لان الهزيمة لا تتحقق الاّ حين يلبي اهل الحكم في واشنطن وتل ابيب والملتحقين بهم في عواصمنا وعواصم ما تبقى من حكومات استعمارية في الغرب مطالب القيادة الايرانية وحلفائها في المنطقة،
ازاء هذا الفشل الفاضح لأهداف هذا العدوان لا بد من مبادرات سريعة من قوى التحرر الشعبية العربية والإسلامية والاممية ان تتداعى إلى قيام تحالف عالمي بينها من الشرق الأوسط إلى الشرق الأقصى ، ويضم حركات التحرر في أمريكا اللاتينية إلى أفريقيا إلى أستراليا ليحيي روح باندونغ 1955 وحركة عدم الانحياز ،بالاضافة الى قيام حلف بين الحكومات المستقلة في العالم يسعى إلى انهاء ظاهرة الاستعمار المباشر و غير المباشر في العالم كله.
إن فشل العدوان الاميركي والاسرائيلي على ايران والوطن العربي ايذان ببدء مرحلة جديدة في العالم و قيام نظام عالمي جديد قائم على تعددية قطبية واحترام لاستقلال الشعوب وحريتها ، وفي مقدمها حق الشعب الفلسطيني الذي كان مع شركائه في ملحمة طوفان الاقصى اول صانعي هذه المرحلة الجديدة، تماماً كما كانت مصر ، بقيادة جمال عبد الناصر ، واشقائها في الوطن العربي الكبير في مواجهة العدوان الثلاثي ( البريطاني – الفرنسي – الاسرائيلي) عام 1956.