مذكرة التفاهم قنبلة موقوتة لتفجير الحرب الكبرى القادمة
الكاتب والمحلل السياسي  ا / عبد الرقيب البليط
في 15/6/2026 م

إن مذكرة التفاهم الموقعة الكترونيا بين أمريكا وإيران عبر الوساطة الباكستانية والتي سيتم التوقيع عليها حضوريا يوم الجمعة القادمة في سويسرا بجنيف فهي تعتبر قنبلة موقوتة لتفجير الحرب الكبرى القادمة بين تحالف العدوان الصهيوامريكي بريطاني أوروبي وعملائهم ودول محور المقاومة إيران واليمن وحزب الله في لبنان والمقاومة الفلسطينية في غزة والضفة الغربية وبقية المدن والمناطق الفلسطينية
طبعاً هذه المذكرة مجرد إطار للتفاوض بين أمريكا وإيران ولمدة ستين يوماً وقد تمدد لفترة أخرى طبقاً لما تقتضيه مصلحة التفاوض فالهدف منها كسب الوقت وانهاء التضخم الإقتصادي الأمريكي والعالمي الذي نتج عن إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران التي استطاعت أن تستعيد سيادتها عليه والعمل على إتخاذ الإجراءات اللازمة لعبور السفن منه وبموجب رسوم والحصول على تصاريح رسمية من قبل القوات المسلحة الإيرانية بموجب حقها السيادي في ذلك ومن أجل الإنتخابات النصفية الأمريكية والانتخابات الصهيونية
كما أن هذا الإتفاق المبدئي يعد إنجازاً كبيراً لإيران واليمن ومحور المقاومة بمثابة إنتصار على تحالف العدوان الصهيوامريكي الذي هزم هزيمة ساحقة وتكبد الخسائر المختلفة وفشل في تحقيق أهدافه القذرة التي بموجبها شن عدوانه الإجرامي والعدواني على إيران وكان من ضمن أهدافهم تلك هو إزالة وتدمير النظام والجيش والباسيج والحرس الثوري الإيراني والمنشآت النووية وكل اقتصادهم وانهاء محور المقاوم.
لكنهم فشلوا وهزموا وتكبدوا الخسائر الفادحة وأُذِلو وإنتَهَتْ هيبتهم ولذلك لجأوا إلي الأسلوب الدبلوماسي ليحصلوا على ما عجزوا الحصول عليه بالمعركة الميدانية العسكرية فهم يسعون لإنهاء المقاومة الفلسطينية واللبنانية تحت مسمى حصرية السلاح وأيضاً الحصول على اليورانيوم المخصب الإيراني ليتم إزالته أو تخفيفه من نسبة الستين بالمائة إلي نسبة أقل وإدخال المفتشين التابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية وبرقابة أشد وأكبر واستخدامهم في تسيس كل ما يريدونه لإظهار عدم التزام إيران بالضمانات الأمنية المتعلقة بعدم إنتشار الأسلحة النووية ثم تدويل ذلك ليتمكنوا من الحصول على قرار من مجلس الأمن الدولي لفرض العقوبات الدولية عليها وأن يكون تحت بند الفصل السابع لكي يتم تشكيل تحالف دولي إقليمي ضد إيران واليمن ومحور المقاومة وهو ما يخططون له.
كذلك سيستخدمون كافة الأساليب القذرة في محاولات اغتيالات لقيادات سياسية وعسكرية إيرانية وزعزعة الأمن والإستقرار والتدبير لانقلاب مستخدمين لعملائهم والاستخبارات الأمريكية والموساد الصهيوني والشبكات التجسسية وأجهزة ستارلينك وكل ما يستطيعون إستخدامه لأن الإجرام يجري في عروقهم ودمائهم ولا عهود ولا مواثيق لهم أبدا.
ولذا، وجب على إيران واليمن ومحور المقاومة أن يكونوا على أهبة الاستعداد لمواجهة هذا التحالف الإجرامي والعدواني وإفشال كل مخططاتهم التآمرية والعدوانية والاجرامية والاحتلالية والتوسعية وعدم القبول ببقاء جيش كيان العدوالصهيوني في جنوب لبنان وغزة وفلسطين المحتلة والعراق وأربيل كردستان وكذلك إنسحاب وخروج كل القوات الأمريكية والبريطانية والفرنسية والأوروبية من المياه الإقليمية ومن كل دول المنطقة العربية والإسلامية بأكملها ليعودوا إلي بلدانهم الأصلية أما ما تسمى بالمفاوضات فهي مجرد مضيعة للوقت للإستمرار في بقائهم كمحتلين ومستعمرين ومزعزعين لأمن واستقرار الشعوب واوطانها ونهب ثرواتهم المختلفة وتغيير ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد وإقامة ما تسمى دولة إسرائيل الكبرى.