نص الحوار الذي أجرته الاعلامية سهام بلوصيف من صحيفة صوت الاحرار الناطقة باسم جبهة التحرير الوطني الجزائرية مع الرئيس المؤسس للمنتدى القومي العربي معن بشور حول الحرب الأميركية الإسرائيلية على ايران
السؤال الأول
في رايكم لماذا شنت الولايات المتحدة الاميركية الحرب على ايؤلن
الجـــــــواب
الحرب الامريكية الإسرائيلية على ايران ليست الحرب الأولى بل هي واحدة من حروب لم تتوقف منذ انتصار الثورة الإسلامية في مثل هذه الأيام قبل 47 عاما ، وكان الشعب الإيراني يخرج من كل واحدة من تلك الحروب اكثر منعة وقوة وبذلك تحولت الجمهورية الإسلامية كرقم صعب في المعادلة الاقليمية بل في المعادلة الدولية .
اما المفاوضات التي أجرتها واشنطن مع طهران فقد تبين انها كانت خدعة وجزءا من الاعداد لهذه الحرب ، تماما كما كانت تلك التي كان يقترض انعقادها في حزيران / يونيو الماضي ، فيما كان المفاوض الإيراني يستعد للتوجه اليها للمشاركة …
إن الحرب على الجمهورية الإسلامية في ايران كانت هدفا مستمرا للإدارة الامريكية ، كما كانت هدفا للكيان الصهيوني و كلاهما لا يريدان اي تقدم او تحرر لاي دولة في العالم الإسلامي والشرق الأوسط لا سيما اذا كانت هذه الدولة داعمة لقوى المقاومة والتحرر خاصة في فلسطين ولبنان .
السؤال الثاني
2- ما هي تداعيات هذه الحرب على العالم عموما ، وعلى العالم العربي والإسلامي خصوصا .
الجـــــــواب
لا شك ان تداعيات هذه الحرب مرتبطة بنتائجها ومدى نجاح ايران في افشال أهدافها الرامية الى عدة أمور أولها خدمة المشروع الصهيوني في المنطقة ، وثانيها السيطرة على الموارد الضخمة في الشرق الأوسط ، وثالثها الامعان في تمزيق الامة العربيه والاسلاميه على نحو يبقى الكيان الصهيوني هو الاقدر والافعل فيها ، و رابعها تعميق الأحقاد ذات الطابع العرقي الطائفي واامذهبي على ان يحول المنطقة باسرها الى بلاد مغلوب على امرها ويتحكم بمصيرها ومواردها العدو الصهيوني وحليفه الأمريكي .
فاذا نجح هذا المخطط في كسر إرادة الشعب الإيراني والاطاحة بقيادته المستقلة فسينعكس ذلك سلبا على مجمل دول المنطقة ، اما اذا عجز أصحاب المخطط عن تحقيق اهدافهما وهو احتمال كبير فان المنطقة ستصبح اكثر قدرة على التحكم بمصيرها وثرواتها والحفاظ على حريتها وصون استقلالها .
وحين يفشل المخطط الاستعماري في تحقيق أهدافه تتقدم شعوب المنطقة العربية والإسلامية لبناء وحدتها بوجه أعداء الامة ، كما تتقدم بتنمية مواردها وتمتين استقلالها بوجه كل القوى الطامعه ، بهذا المعنى فإن المعركة التي تخوضها اليوم الجمهورية الإسلامية في ايران سيكون لها اثار سواء على المستوى الإقليمي العربي الإسلامي او على المستوى العالمي .
السؤال الثالث
كيف ترى انعكاسات هذه الحرب على القضية الام القضية الفلسطينية ؟
الجــــــــــواب
لا شك ان العديد من المراقبين يرون علاقة مباشرة بين الحرب التي تستهدف الجمهورية الإسلامية في إيران وبين قضية فلسطين ويلاحظون العلاقة الوثيقة بين استهداف ايران واستهداف فلسطين ، كحقوق لشعب يريدون تهجيره من ارضه ، وكقضية تحرر تخص الامة العربية والإسلامية والقارة الافريقية وحريتها وكرامتها وقدرتها على النهوض …
وكما كانت الكلمة الاولى لثوار الجزائر بعدالاستقلال عام 1962 ‘اليوم الجزائر وغدا فلسطين’ ، فان الكلمة الأولى لثوار ايران بعد انتصار الثورة عام 1979 هي اغلاق سفارة الكيان وفتح سفارة فلسطين.
ان فلسطين وايران تحملان هموما مشتركة في فلسطين وكافة قضايا الحرية والعدالة في العالم ناهيك ان الدين الإسلامي يوحدهما كما لعب الاسلام دورا أساسيا في معركة تحرير الجزائر في اواسط القرن الماضي ، كما ان العقيدة الإسلامية هي عقيدة الثورة الإيرانية منذ انتصارها قبل 47 عاما .
ومن تابع التاريخ المعاصر للبلدين يلاحظ دون صعوبة ان العلاقة بين الجزائر وايران بقيت قوية راسخه على امتداد العقد الماضي ، وهو امر اثار بالتأكيد حفيظة الحكام في واشنطن وتل ابيب وسعوا بمختلف الوسائل الى ضرب الثورتين معا .
وبالتاكيد فان الشعوب العربية والاسلامية وشعوب عدم الانحياز تدعم انتصار ايران على الحرب التي تشن عليها اليوم كما تسعى
لاحياء تكتل اقليمي ينتصر لحركة تحرر اقليمي ومدخلا لنظام عالمي جديد قائم على احترام الشعوب وتفاعل حضاراتها .
