لماذا تُصرّ مصر على عدم اختيار الطريقة الأمثل للدفاع عن أمنها القومي؟!
في قرار جديد صادر عن جمهورية مصر العربية، تم الإعلان عن منع دخول المواطنين السوريين الحاصلين على موافقات أمنية والقادمين من دول: سوريا، لبنان، العراق، والأردن، وذلك حتى إشعار آخر، مع استثناء حاملي الإقامات المصرية.
لا أستطيع التحديد الدقيق لما هي المخاوف التي أدّت بمصر إلى اتخاذ هذا القرار، لكن حسب توقّعاتي فإن هذا القرار ناتج عن توجّس مصر من خطة تُحاك لها من قبل حلف العدو الصهيوأمريكي، خدمةً لمشروع “إسرائيل الكبرى”، من خلال استخدام الإخوان كأداة لذلك. ويظهر هذا من خلال الدول التي اختيرت لهذا القرار، لكن ما يضعف توقّعي هو عدم إضافة تركيا إلى هذه القائمة.
هل فعلًا توقّعي ضعيف؟ هل مصر لا تدرك ما هي تركيا الأردوغانية الناتوية؟ أم أنّها غير معنية بتوتّر جديد في العلاقات مع تركيا التي تمارس استعمارًا مستترًا على سوريا؟ وهل ضرب الأفعى على ذيلها هو الطريقة الأمثل للدفاع عن الأمن القومي المصري؟أم هل هذه التوقعات والتحليلات والتساؤلات تحمل هذا القرار أكثر مما يحتمل؟
على أية حال، إذا كانت مصر قد بنت هذا القرار بناءً على ما ذُكر من توقّعات، فالأحرى بها، بدلًا من حرمان أبناء شعبنا العربي السوري من دخول أرض كانت تُعتبر رسميًا، في عام 1959، تنتمي له وينتمي لها، أن تتّخذ إجراءات فعلية تردع المشروع الصهيوأمريكي، الذي هو رأس الأفعى، والذي يشكّل بشكل عام خطرًا وجوديًا على المنطقة من خلال الكولنيالية الصهيونية، التي لا تكلّ ولا تملّ من المؤامرات التي هي سبب بقائها.
ولنعتبر أن نصرة القضية الفلسطينية لغة راديكالية خشبية، كما يراها من يعتبرون أنفسهم “موضوعيين”. أليس ما يجري في غزة الآن من قبل الاحتلال يُعتبر الخطر الأكبر على أمن مصر القومي؟
دافعي عن نفسكِ يا مصر..!
أبو الأمير_القدس
