أصدرت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بيانًا أكدت فيه أن “الإجراء غير المنطقي وغير المسؤول والمشحون بالحقد الذي أقدم عليه الاتحاد الأوروبي، قد تمّ بلا شك في إطار الطاعة العمياء لسياسات الهيمنة واللاإنسانية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وهو يعكس عمق العداء والضغينة التي يكنّها قادة هذا التكتل تجاه الشعب الإيراني الأبيّ والقوات المسلحة وأمن واستقلال جمهورية إيران الإسلامية المقتدرة”.
وأوضح البيان أن “هذا القرار الواهي والذي يفتقر إلى أيّ أساس عقلاني، قد اتُّخذ تحت ضغط رئيس الولايات المتحدة المتوهّم وعديم الحكمة، وبإيعاز من الكيان الصهيوني الإرهابي وقاتل الأطفال، ويُعدّ انتهاكًا صارخًا للقوانين والأنظمة الدولية وميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الراسخة لاحترام سيادة الدول”؛ وشددت هيئة الأركان على أن “حرس الثورة الإسلامية كان ولا يزال مؤسسة قانونية ومقتدرة، وفي طليعة المواجهة ضدّ إرهاب الدولة الذي تمارسه الولايات المتحدة والكيان الصهيوني الخطير”.
وأشار البيان إلى أن “هذه المؤسسة المنبثقة من صميم الشعب وقفت دائمًا في الصفوف الأمامية دفاعًا عن الشعب الإيراني الغيور، وكذلك عن الشعوب المظلومة والمتضررة من الجماعات الإرهابية المنظّمة على أيدي قادة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وقدّمت آلاف الشهداء والجرحى”؛ وتساءلت هيئة الأركان العامة الإيرانية “كيف يقدِم الاتحاد الأوروبي بكلّ وقاحة وصفاقة، إرضاءً لترامب ونتنياهو، على اتهام مؤسسة مقتدرة ومناهِضة للإرهاب”، مؤكدة أن “هذا الاتهام يندرج في سياق دعم الإرهاب وتقويته وإضفاء الشرعية عليه”.
وأكدت هيئة الأركان العامة الإيرانية أن تضحيات حرس الثورة في مكافحة الجماعات الإرهابية، ومنها “داعش” والمنافقون، تُعدّ دليلًا ساطعًا على دوره الفريد في ترسيخ السلام والأمن الإقليميين، وحذرت من أنّ العواقب الخطيرة لهذا القرار العدائي والاستفزازي ستقع مسؤوليته المباشرة على عاتق صانعي السياسات الأوروبيين، مشددة على أن القوات المسلحة ولا سيما حرس الثورة الإسلامية ستواصل وبإرادةٍ أقوى واقتدارٍ أكبر مسيرتها في حماية العزة والاستقلال والأمن القومي للبلاد والمنطقة وتعزيز قدراتها الدفاعية.
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، قد أعلنت في وقت سابق من اليوم الخميس عبر منصة “إكس”، أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي “اتخذوا خطوة حاسمة بتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية”.إلى ذلك، أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم، فرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين بارزين بينهم وزير الداخلية إسكندر مؤمني والمدعي العام محمد موحدي آزاد وقادة في الحرس الثوري، على خلفية ما وصفه بـ”الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في إيران، وقمع المحتجين السلميين” خلال التعامل مع الاحتجاجات التي اندلعت في إيران نهاية ديسمبر 2025، بسبب انخفاض قيمة العملة الوطنية قبل أن تتحول هذه الاحتجاجات إلى أعمال شغب وتظاهرات ضد السلطات، وتبلغ ذروتها بعد دعوات رضا بهلوي، نجل الشاه الإيراني المخلوع.
