تنعي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، باسم أمينها العام ونائبه وأعضاء مكتبها السياسي ولجنتها المركزية، وكافة كوادرها وأعضائها وأنصارها في الوطن والشتات، الرفيق المناضل التاريخي الدكتور تيسير علي العطار “الشبل”، ابن قرية عطارة الفلسطينية المحتلة والمهجّرة منذ عام 1948، الذي تًرجّل أمس الجمعة الموافق 6 نوفمبر 2026 في جمهورية فنزويلا البوليفارية، بعد حياة حافلة بالنضال والعطاء والالتزام بقضية شعبه الوطنية.

عاد “الشبل” إلى عرينه في مقتبل العمر، واصطف إلى جانب رفاقه في صفوف الثورة الفلسطينية، حاملاً قضية العودة والتحرير، وفي الخامسة عشرة من عمره، انخرط في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ضمن جيل آمن بأن مقاومة الاحتلال هي الطريق لاستعادة الحقوق الوطنية المسلوبة.

وفي إحدى محطات مسيرته الكفاحية، شارك الرفيق “الشبل” في العمليات البطولية الجريئة التي نفذتها الجبهة في 8 أيلول/سبتمبر 1969 ضد أهداف “إسرائيلية” في أوروبا، حيث استهدفت عمليات متزامنة سفارات صهيونية في بون ولاهاي ومكاتب شركة “العال” في بروكسل، في إطار نقل المعركة مع الاحتلال إلى ساحات دولية وإبراز قضية شعبنا الفلسطيني.

جمع الرفيق الراحل بين المعرفة والنضال؛ فدرس الطب وتخرج طبيباً، وظل منحازاً إلى شعبه، مداوياً جراحه، ومتمسكاً بقناعاته الوطنية وانتمائه للجبهة ومسيرة الكفاح الفلسطيني التي جسّدها بالمواقف والعمل طوال حياته.

وبرحيل الرفيق الدكتور تيسير العطار، تفقد الجبهة والشعب الفلسطيني مناضلاً أصيلاً من جيل الثورة الأوائل، جيل حمل راية المقاومة والعودة والتحرير، وظل وفياً لقضيته وشعبه وانتمائه حتى اللحظات الأخيرة من حياته، مؤمناً بأن الهدف الاستراتيجي لشعبنا سيبقى تحرير فلسطين كاملة من نهرها إلى بحرها، وإقامة فلسطين الديمقراطية الحرة وعاصمتها القدس.

تتقدم الجبهة إلى عائلته ورفاقه ومحبيه بأحر التعازي والمواساة، مؤكدين أن سيرة المناضلين ستبقى حاضرة في ذاكرة شعبنا ومسيرته الوطنية.

المجد والخلود لروح الدكتور المناضل وشهداء فلسطين والحرية والتحرر في كل مكان
وإننا حتماً لمنتصرون

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
7 نوفمبر/ تشرين ثاني- 2026