ترجّل اليوم السبت، المناضل والأسير المحرر عاصم محمود الولي، أحد أبرز رموز المقاومة الوطنية السورية في الجولان المحتل، بعد مسيرة نضالية حافلة كرّسها كاملةً لمواجهة الاحتلال الصهيوني، والانحياز المطلق لحرية أرضه وشعبه وقضايا أمته العادلة.
وقد انخرط الراحل منذ سنوات شبابه الأولى في خلايا المقاومة السرية ضد الاحتلال في الجولان، مجسداً إرادة الصمود والتحدي، قبل أن يعتقله العدو ليقضي ربع قرن من عمره خلف قضبان السجون، ساطراً خلالها ملحمة من الصبر والثبات في وجه السجان.
وبعد تحرره من الأسر، واصل المناضل عاصم الولي حضوره الوطني والاجتماعي الفاعل، حاملًا تجربة المقاومة والاعتقال بوصفها جزءاً لا يتجزأ من قضية شعبه، وظل وفياً للهوية العربية السورية للجولان، ومساهماً في إبقاء راية التحرير حاضرة في وعي الأجيال.
ويأتي رحيل هذا الرمز الوطني ليعيد التذكير بإرادة أبناء الجولان السوري المحتل الذين ما زالوا يواجهون بصلابة كافة سياسات الاقتلاع والتهويد، متمسكين بانتمائهم القومي وواصلين نضالهم الدؤوب من أجل استعادة الجولان كاملاً إلى سيادة وطنه الأم سوريا.
وإننا إذ نودع هذا الفارس، نؤكد أن الجولان كان وسيبقى عربياً سورياً خالصاً، ورغم كل محاولات الأسرلة المستمرة وفرض المخططات الصهيونية، فإن شعبه الأبيّ لن يرضخ للاحتلال ولن يستسلم لغطرسته طال الزمان أم قصر، مستمداً من تضحيات الولي ورفاقه العزيمة على مواصلة الكفاح حتى التحرير الكامل وعودة الأرض إلى حضن الوطن الأم وسحق هذه الحقبة الاستعمارية العابرة.
