التطورات في الميدان وكذبة العدو السعودي حول استهداف مكة المكرمة
جهينة مهدي
شهد الميدان اليمني خلال الأيام الماضية تحولات استراتيجية كبرى قلبت موازين القوى وتؤكد فشل العدوان السعودي الأمريكي ومرتزقته في كسر إرادة الشعب اليمني.
فبعد عمليات عسكرية واسعة ونوعية، تمكنت قواتنا المسلحة اليمنية من تطهير مساحات واسعة تقدر بأكثر من 5400 كيلومتر مربع في الساحل الغربي، وتحرير مدينة المخاء التاريخية ومينائها الاستراتيجي وصولاً إلى مديريتي حيس والخوخة، وتأمين جزيرة زقر وجزيرة ميون في قلب مضيق باب المندب، أهم ممر مائي في العالم.
وهذا التقدم ليس مجرد سيطرة على جغرافيا، بل هو قطع لشرايين الإمداد التي كانت تستخدمها قوى العدوان لتنفيذ مشاريعها الاستعمارية ضد الشعوب الحرة، وتحرير لأسرى كانوا في سجون المرتزقة منذ سنوات، وتدمير لعشرات الآليات وإسقاط لطائرات العدوان، رغم أكثر من 300 غارة جوية شنها طيران العدو السعودي بطائرات F-15 والتايفون من قاعدتي الملك فهد والملك خالد خلال خمسة أيام فقط، حسب ما أعلنه المتحدث الرسمي العميد يحيى سريع.
العدو اليوم يترنح، وقواته المكونة من 7 فرق عسكرية و38 لواء مرتزق تتهاوى أمام ضربات المجاهدين ومعنوياتهم في الحضيض.
وأمام هذا الانكسار الميداني المدوي، لجأ النظام السعودي كعادته إلى سلاحه القديم الجديد: الكذب والتضليل الإعلامي.
فخرج إعلام العدوان برواية سخيفة ومفضوحة يدعي فيها أن قوات صنعاء استهدفت مكة المكرمة بطائرة مسيرة، وهذه الكذبة هي قمة الإفلاس.
لأن عقيدتنا تمنعنا، نحن أبناء اليمن أهل الإيمان والحكمة، نعرف قدسية مكة أكثر من نظام باع القدس وتآمر على قبلة المسلمين. كيف لمن يهتف “لبيك يا أقصى” ويقدم الشهداء دفاعاً عن مقدسات الأمة أن يستهدف بيت الله الحرام؟ نحن ندافع عن مكة لا نستهدفها.
أهدافنا معلنة وواضحة، عملياتنا العسكرية معلنة وموثقة بالصوت والصورة، ونحن نستهدف القواعد العسكرية والمطارات الحربية التي ينطلق منها العدوان لقتل أبناء شعبنا وحصاره، مثل قاعدة الملك خالد في خميس مشيط، وهي أهداف عسكرية مشروعة رداً على العدوان. لم نستهدف يوماً مدنياً فكيف بمكان مقدس كالكعبة المشرفة؟
يريد النظام السعودي العميل من هذه الفبركة تحقيق أهدافه الشيطانية:
- استعطاف مشاعر مليار ونصف مسلم وتجييشهم ضد اليمن.
- التغطية على هزائمه المذلة في المخاء وباب المندب وهزيمة منظوماته الدفاعية وراداراته في التصدي لصواريخنا وطائراتنا المسيرة.
- استدعاء تدخل دولي وتبرير جرائمه القادمة بحق الشعب اليمني.
وقد سارعت أبواق العدوان الخارجية كوزارة الخارجية التركية وغيرها لترديد الكذبة دون أي دليل، في مشهد يذكرنا بكذبة أسلحة الدمار الشامل في العراق!
الميدان اليوم يقول كلمته، واليمن يتحرر شبراً شبراً، وباب المندب عاد إلى حضن الوطن ليكون مقبرة للغزاة لا ممراً لنفطهم المنهوب.
أما كذبة مكة فستسقط كما سقطت كل أكاذيب العدوان خلال 12 عاماً، وسيبقى اليمني هو المدافع الحقيقي عن مقدسات الأمة، وسيبقى النظام السعودي هو من دنّسها بالتطبيع والقواعد الأمريكية وبحفلات المجون، وكما عمل على وضع مجسم للكعبة المشرفة وسط الحفل اليهودي الماسخ!
أما أبناء أمتنا الإسلامية فيكفيها قول الله سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ).
وما النصر إلا من عند الله.
#ملتقىرائداتالفكر_الحُر
