زينب أحمد المهدي
من كان مع الله فالله معه، رغم كل الظروف والصعوبات، فلا شيء يساوي أمام قوة الله العظمى.رغم ضخامة الترسانة العسكرية الأمريكية التي دخلت بها أمريكا إلى الشرق الأوسط بحجة منع الجمهورية الإسلامية الإيرانية من تخصيب اليورانيوم، فليس هذا هو السبب الحقيقي الذي يجعل العدو يحشد لها؛ فالسبب أن العدو يريدها حربًا دينية، ومنع الحق، وإظهار الباطل أمام أعين العالم بأكمله.
العجيب هو موقف الأنظمة العربية واستمرارها في الصمت المخزي تجاه كل ما يقوم به العدو من تدخلات وإشعال للفتن والحروب في دول المنطقة عبر أدواته الرخيصة، كما يحصل مؤخرًا في الجبهات اليمنية الرافضة للوصاية الخارجية والقرارات والإملاءات الأمريكية والصهيونية، بكل ما تعنيه الكلمة.
إن العدو يعرف أن اليمن اليوم ليست كما كانت من قبل؛ فاليمن، بفضل الله وفضل القيادة الحكيمة ورجال الرجال، أصبحت دولة عظيمة تمتلك قرارها الذي يصب في مصلحة الشعب اليمني، وليس لصالح العدو كما كان قبل عام 2014م.
اليمن، بفضل الله ووحدته وبفضل ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، خرجت من الظلام إلى النور، وأصبحت حرة في قراراتها، بعيدة عن الوصاية الأمريكية والسعودية.
وبسبب هذا التغيير الذي جرى بعد الواحد والعشرين من سبتمبر، ومعرفة الأمريكي أن قراراته أصبحت من الماضي، قرر إدخال اليمن في حرب بالوكالة، أوكلت للسعودية والإمارات لشن حرب على اليمن باسم الشرعية، بتخطيط من أمريكا.
ودامت الحرب لثماني سنوات بمشاركة عدة دول، وبمشاركة خونة وعملاء من داخل اليمن تم شراؤهم بالريال السعودي والدرهم الإماراتي، حيث تم استهداف اليمن وضرب بنيتها التحتية.
ولكن خلال هذه الحرب، قام أبطال اليمن بقيادة السيد المجاهد العظيم الحكيم السيد عبدالملك الحوثي ببناء ترسانة صاروخية وطائرات مسيرة، وبناء جيش ولجان شعبية قوية واجهت الترسانة العسكرية التي تم توجيهها لضرب اليمن، وتم تدمير مدرعات ودبابات وطائرات العدو، وأسر عدد كبير من المقاتلين، وتغيرت موازين الحرب لصالح اليمن ضد كل الأعداء، سواء في البر أو البحر أو الجو.وبذلك تم كشف هشاشة وضعف المعدات العسكرية، سواء الجوية أو البرية أو البحرية للعدو الأمريكي، الذي أوكل للعرب الموالين له مهمة الهجوم على اليمن.
ولذلك كان الأمريكي وعملاؤه يراهنون على أن الحرب لن تدوم أكثر من أسبوع، وأن السيطرة على اليمن ستكون كاملة.لكن المفاجأة التي حدثت أن الحرب على اليمن طالت شهورًا، وكان من الممكن أن تطول لأعوام، حتى تم إيقافها من قبل آل سعود بعد الهزائم التي تعرضوا لها هم وعملاؤهم. ولهذا اضطر الأمريكي وحلفاؤه إلى إيقاف الحرب وعقد هدنة، لأنهم أدركوا أنهم يواجهون أبطالًا أشداء لا يهابون الموت، ويطلبون الشهادة في سبيل الله، وقدّموا أرواحهم رخيصة فداءً للوطن، وللعيش بكرامة وحرية، ورفض الهيمنة الأمريكية والغطرسة الصهيونية والتدخلات الخارجية على يمن الإيمان والحكمة.عاش اليمن حرًا عزيزًا شامخًا رغم كل المعارضين من الداخل والخارج.
#كاتبات_وإعلاميات_المسيرة
