تؤكد القوى السياسية الوطنية …… على الثوابت التالية
أبناء جبل العرب والدروز السوريين جزء أصيل من الشعب السوري، وأن عروبتنا وسوريتنا راسختان في تاريخنا ووجداننا، وليستا موضع مساومة أو تفويض من أحد. نحن أبناء هذه الأرض، وجزء أصيل من تاريخ سورية ومجتمعها، ونرفض أن تتحول منطقتنا إلى ساحة للمشاريع الخارجية أو إلى ورقة في الصراعات الإقليمية.
لقد سطر أبناء جبل العرب صفحات مشرقة في تاريخ النضال الوطني، ووقفوا في مواجهة الحكم العثماني والاستعمار الفرنسي، وقدموا التضحيات في سبيل استقلال سورية وكرامة شعبها، كما واجه أبناء السويداء مع أحرار سورية المشروع الصهيوني دفاعاً عن الأرض والحقوق والكرامة الوطنية. وهذا التاريخ المشرف ليس ملكاً لفرد أو جهة، ولا يجوز مصادرته أو إعادة صياغته بما يخدم أي مشروع سياسي عابر.
إن تمسكنا بوحدة سورية لا يعني بأي حال من الأحوال تجاهل ما آلت إليه الأوضاع في السويداء ، وما رافقها من مجازر وانتهاكات وسقوط ضحايا، وتعدي على كرامات الناس وأعراضها وحرائق طالت الممتلكات والقرى، وتهجير لأهالي من عدد من البلدات والقرى من منازلهم وأرضهم. إن هذه الوقائع المأساوية لا يمكن تجاوزها أو طيّها بالصمت، ولا بد من محاسبة المسؤولين عنها، وضمان حقوق الضحايا وأهاليهم. وفق تقرير لجنة التحقيق الدولية ومحاكمتهم باشراف دولي
إن الدم السوري الذي أُريق في جبل العرب ليس رقماً عابراً، وأصحاب الدم والضحايا وذووهم يستحقون الاعتذار الصريح والواضح، وجبر الضرر، والعدالة والمساءلة، لا التبرير أو التعتيم أو تجاهل ما حدث.
لقد أوصلت الممارسات القمعية والانتهاكات والمجازر التي ارتكبتها السلطة السورية أبناء السويداء إلى أزمات خانقة، وأنتجت واقعاً من الخوف وانعدام الثقة والانقسام. وإن معالجة هذه الأزمات لا تكون إلا بالاعتراف بالمسؤولية ، ووقف الانتهاكات، ووقف التحريض الطائفي
إننا ندعو جميع القوى الوطنية السورية إلى الوقوف إلى جانب أبناء جبل العرب، بعيداً عن الوصاية والتجيير السياسي، والعمل معاً من أجل حماية المدنيين وصون وحدة سورية واستقلال قرارها الوطني، وبناء دولة تستند إلى العدالة والمواطنة وسيادة القانون والديمقراطية
عاشت السويداء حرةً عزيزةً، وعاشت سورية وطناً لكل أبنائها.
