ما الذي فاجأ القضاء اللبناني في صورة أنطون صحناوي، الجالس إلى طاولة عشاءٍ مع نتنياهو؟

فالبنكرجي الجغل، لطالما كانت طاولاته ممدودة للتطبيع وعلى راس السطح، وكان أوّل المتبرعين اللبنانيين لمتحف الهولوكوست بواشنطن، وداعم كبير لكل مشروع يخدم “إسرائيل”، وسعى لتحقيق السلام معها.
لم يخجل أنطون من مصاهرة بيت أورتاغوس، ووضع على صدره الشارة الصفراء تضامنًا مع الصهاينة حين كانوا يقتلون اللبنانيين، حتى إنّ مورغان عشيقته الصهيونية، تباهت بكون عريسها اللبناني ينتمي إلى «أجيال من الصهاينة المسيحيين اللبنانيين»، وقالت إنه تربّى في منزلٍ يدعم “إسرائيل” والشعب اليهودي. فوالده نبيل، كان يموّل حلفاء إسرائيل خلال الحرب اللبنانية.

المفاجأة ليست في الصورة الأخيرة، بل في أن كثيرين أصرّوا على غضّ النظر عن كل الصور التي سبقتها.
فأنطون، الذي أشاد فارس سعَيد بقدرته على استدعاء الرأي العام ووصفه بـ”الحالة” الخاصة، ولم تصدر بحقه إدانةً واحدة على مستوى الصفّ الأوّل، ليس استثناءً بين زمرة المطبّعين، لكنه أكثرهم وقاحةً في تحديد موقعه، وما الصورة إلا مشهدٌ في إطار مشروعٍ تطبيعي يعمل كثيرون على تكريسه علنًا في وسائل الإعلام، ومن تحت الطاولة.

لينا الحسيني