تشنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي هجمة تهويدية متسارعة وخطيرة في عمق الأغوار الشمالية بمحافظة طوباس، حيث تدفع بتعزيزات استيطانية مكثفة وتتسابق مع الزمن لفرض واقع مرير يعزل المنطقة بالكامل عبر تأسيس بؤرة استيطانية جديدة.

وفي تطور ميداني منذر بالخطر، كشف رئيس مجلس قروي المالح، مهدي دراغمة، أن قوات الاحتلال جلبت مجموعات إضافية من البيوت المتنقلة “الكرفانات”، وزرعتها في محيط معسكر حاجز تياسير العسكري شرق طوباس، في خطوة تمهيدية للسيطرة المطلقة على الأرض.

وتقود آليات وجرافات الاحتلال والمستوطنين عمليات تجريف مروعة وتسوية واسعة النطاق للأراضي المحيطة بالحاجز. ووفقاً للمخططات التهويدية المرصودة، يسعى الاحتلال لإقامة مستوطنة جديدة تُدعى “غودر”، مصممة لتضم وحدات سكنية وكنيساً يهودياً ومرافق ترفيهية متكاملة، بهدف خنق الوجود الفلسطيني واقتلاع الهوية العربية للمنطقة.

وتدق هذه الخطوة الاستعمارية ناقوس الخطر، إذ تأتي ضمن مخطط تصعيدي وممنهج لمصادرة الأراضي والتضييق الخانق على المواطنين في الأغوار الشمالية، بهدف تهجيرهم قسرياً وتطهير المنطقة عرقياً لصالح التمدد الاستيطاني.