أعلن النائب البريطاني ريتشارد بيرغون رسمياً عن قيام جبهة برلمانية عريضة تضم أكثر من 85 عضواً من مجلسي العموم واللوردات بالتوقيع على عريضة مشتركة. 
تميز هذا التحرك بزخم سياسي كبير كونه تجاوز الخطوط الحزبية التقليدية؛ حيث ينتمي الموقعون إلى 9 أحزاب سياسية مختلفة، بالإضافة إلى عدد من النواب المستقلين البارزين مثل رئيس حزب العمال السابق جيرمي كوربين والنائبة ديان أبوت.
وتجاوزت مطالب البرلمانيين مجرد “بيانات القلق والتنديد الشفهية”، وحددت العريضة خريطة طريق واضحة للحكومة تتضمن إجراءات عقابية فورية: 

  • حظر كامل ومطلق للأسلحة: إنهاء كافة تراخيص تصدير الأسلحة والتعاون العسكري مع “إسرائيل”، بما يشمل وقف توريد قطع غيار مقاتلات F-35 المجمعة في بريطانيا. 
  • مقاطعة اقتصادية للمستوطنات: فرض حظر قانوني شامل على استيراد وبيع أي سلع أو خدمات منشؤها المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة.
  • تجميد الاتفاقيات التجارية: تعليق اتفاقية التجارة الحرة المشتركة بين المملكة المتحدة و”إسرائيل” بشكل فوري.
  • عقوبات مستهدفة: تجميد أصول وحظر سفر المسؤولين والكيانات المرتبطة بدعم وتوسيع الاستيطان والانتهاكات في الأراضي المحتلة. 
    وأشار البيان إلى مرور عامين على القرار التاريخي لمحكمة العدل الدولية (الصادر في يوليو 2024)، والذي أكد عدم شرعية الاحتلال وجدار الفصل والعزل العنصري. وشدد النواب على أن بريطانيا ملزمة قانوناً بـ “عدم تقديم العون أو المساعدة” لاستمرار هذا الوضع غير القانوني. واستندت العريضة إلى التقارير الأخيرة الصادرة عن لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة، وطالبوا الحكومة البريطانية بالاعتراف رسمياً بالنتائج الدولية التي تؤكد وقوع فظائع وإبادة جماعية في قطاع غزة.
    وتزامن هذا التحرك مع مناقشات ساخنة داخل أروقة البرلمان البريطاني حول مشروع قانون يُعرف باسم “العقوبات من أجل السلام”.
    ويهدف النواب من خلال هذه الرسالة الموجهة إلى وزارة الخارجية ورئاسة الوزراء إلى دفع الحكومة البريطانية برئاسة آندي بورنهام ومعه وزير الخارجية إد ميلباند لاتخاذ موقف حاسم بعكس السياسات السابقة، وتطبيق القانون الدولي بمعايير موحدة دون انتقائية.
    المصدر/الهدف