نُقل عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات أكد فيها رغبة الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع، المعروف بأبي محمد الجولاني، في اقتحام الأراضي اللبنانية بهدف مقاتلة حزب الله والقضاء عليه، مشيراً إلى أنه يدرس بجدية منحه الضوء الأخضر للمضي قدماً في هذا المخطط، لتكشف هذه التفاهمات الوقحة بوضوح تام طبيعة الدور الوظيفي والمشبوه الموكل لمن نُصبوا فوق أنقاض الشام لخدمة مصالح الاستعمار. إن هذا الارتهان الفاضح والخنوع المخزي يبرهن للقاصي والداني أن من ادعى يوماً تمثيل الثورة والتحرر ليس سوى أداة تترقب إشارة البدء من البيت الأبيض كأحجار شطرنج يسوقها المحتل لضمان أمنه القومي وتفتيت جبهات المنطقة، حيث يقف هذا المقاول المحلي ذليلاً ينتظر المدد الأجنبي ليشن حرباً بالوكالة تخدم أولاً وأخيراً الأجندة الصهيونية. لكن الوعي الثوري والجماهير الحرة تدرك تماماً أبعاد هذه المؤامرة الخبيثة التي تسعى لتفجير الساحتين السورية واللبنانية معاً لإراحة الاحتلال من وطأة المواجهة، ولن تكون دماء الشعوب وقوداً لمعارك ترامب، بل ستتحطم هذه الأحلام التوسعية وتتهاوى أدوات الوصاية أمام إرادة الشعوب الأبقى من كل الأضواء الأمريكية ومن العملاء الذين باعوا أوطانهم في أسواق النخاسة الدولية.
